الثلاثاء، 1 يونيو 2010

كتاب قوة التحكم في الذات

بعدما تناولنا كتابه الأول: المفاتيح العشره للنجاح، نعود مرة ثانية مع الدكتور إبراهيم الفقي وسلسلة النجاح التي ألفها، لنتناول هنا الكتاب الثاني والذي عنونه باسم: قوة التحكم في الذات. بداية يجب القول أن هذا الكتاب لا يستوعبه المرء منا بسهولة أو من أول مرة، لكن ما أن تتخطى البدايات حتى تغوص في معاني الأفكار والنقاط التي ينبهنا الكاتب لها، في خضم البحث عن الطرق والسبل لتفجير منابع التفكير الإيجابي الذاتي، والاندفاع للتحول من السلبية إلى الإيجابية في كل شيء.

تحكي مقدمة الكتاب قصة الفيل الذي جلبه صاحبه ليضعه في حديقة قصره، رابطاً قدم الفيل شديد القوة بكرة ثقيلة من الحديد. على مر أيام وأسابيع حاول الفيل تخليص قدمه من القيد، حتى يأس من الأمر وتوقف عن المحاولة، حتى جاء يوم أبدل فيه صاحب القصر كرة الحديد بكرة من الخشب – لو كان للفيل صاحبنا أصابع لهشم هذه الكرة الخشبية بأصبعه الصغير – وفي يوم سأل سائل صاحب القصر، كيف لا يحاول الفيل تحطيم الكرة وتخليص نفسه من الأسر، فرد عليه صاحب الفيل: “إن هذا الفيل قوي جدًا، وهو يستطيع تخليص نفسه من القيد بمنتهى السهولة، لكن أنا وأنت نعلم ذلك، لكن الأهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك، ولا يعرف مدى قدراته الذاتية!”.

الفيل صديقنا يعاني مما نسميه البرمجة السلبية، لقد غدا غير واثقًا في قدراته الذاتية، مثله مثلنا جميعًا، لكن البشرى هي أننا نستطيع تغيير كل ذلك، وهذا التغيير يجب أن يبدأ بخطوة أولى، هذه الخطوة هي أن نقرر التغيير. أي تغيير في حياة كل منا إنما يحدث أولاً في داخلنا، في الطريقة التي نفكر بها.

الفصل الأول: التحدث مع الذات – ذلك القاتل الصامت
يقول ديل كارنيجي في كتابه “دع القلق وابدأ الحياة” كيف أن 93% من الأحداث التي نؤمن أنها سوف تسبب إحساسات سلبية لنا لا تحدث أبداً، وأن 7% أو أقل من التي تحدث فعلاً لا يمكن لنا التحكم فيها مثل الطقس أو الموت مثلاً.

يرى الكاتب أن هناك مصادر خمس للبرمجة الذاتية
1- الوالدان
2- المدرسة
3- الأصدقاء
4- وسائل الإعلام
5- أنت نفسك، فما تضعه في ذهنك (سلبي أو إيجابي) ستجنيه في النهاية

ينصحنا الكاتب بمراقبة النفس وحديثها، في أربع جمل تحدد مصير كل منا:
راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال
راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات
راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع
راقب طباعك لأنها ستصبح مصيرك

أسوأ ضرر يلحقه الإنسان بنفسه هو ظنه السيئ بنفسه، لكن في باستطاعة كل منا تغيير أي برمجة سلبية لحقت به وإحلال برمجة إيجابية بدلاً منها، والسبب بسيط، إذ أننا نتحكم في أفكارنا، فنحن المالكون لعقولنا، ولذا يمكننا أن نغير فيها وفقًا لرغباتنا. أفكارك تحت سيطرتك أنت لا يستطيع غيرك توجيهها دون موافقتك، ومن الممكن ببساطة تحويلها إلى الاتجاه السليم. يقول جاك كانفيلد ومارك فينسن في كتابهما “تجرأ لتكسب”: كلنا متساوون، نملك كلنا 18 مليون خلية تتكون منها عقولنا، كل ما يلزمها هو التوجيه.

الآن يجب التفرقة بوضوح بين العقل الحاضر والعقل الباطن، فالحاضر هو من عليه تجميع المعلومات وإرسالها إلى الباطن لتغذيته بها، وهذا الأخير لا يعقل الأشياء، بل يخزنها ويكررها فيما بعد دون تفكير. بناء على ذلك، إذا قمت بالقول لنفسك أنك قوي، أنك سعيد، أنك قادر على توفير حلول لمشاكلك، واستمررت تكررها، فسيخزنها العقل الباطن، حتى تصبح منهجك في الحياة، على أن ذلك ليس سهلاً كما يبدو.

هناك قواعد خمس لبرمجة عقلك الباطن:
يجب أن تكون رسالتك له: 1- واضحة ومحددة، 2-إيجابية، تدل على الوقت الحاضر، يصاحبها إحساس قوي وصادق بمضمونها، 5- يجب تكرارها حتى ترسخ تمامًا.

الفصل الثاني: الاعتقاد – مُولد التحكم في الذات
لا يتطلب الاعتقاد أن يكون الشيء حقيقة فعلاً، لكن كل ما يتطلبه هو الاعتقاد بأنه حقيقة، ولكي ننجح في الحياة علينا أولاً أن نؤمن أننا قادرون على النجاح، كما قال الكاتب الأمريكي نابليون هيل: “ما يدركه ويؤمن به عقل الإنسان – يمكنه أن يتحقق”.

يسرد الكاتب أشكالاً خمس لهذا الاعتقاد:
1- الاعتقاد الخاص بالذات، فما تعتقده في نفسك يمكنه أن يساعدك على النجاح، أو يدمر حياتك، فأنت نتاج ما تعتقده في نفسك. في إجابته عن سؤال ما الذي يصنع البطل العظيم، رد محمد على كلاي: لكي تكون بطلاً يجب أولاً أن تؤمن وتعتقد وتصدق أنك الأحسن، وإذا لم تكن الأحسن فتظاهر وتصرف كأنك الأحسن (نريد هنا تشجيع السلبيين، لا إصابتهم بالغرور).
2- الاعتقاد فيما تعنيه الأشياء
3- الاعتقاد في الأسباب (مثل من يعتقد أن التدخين مفيد، يريح أعصابه، حتى يصاب بجلطة في القلب، يخرج بعدها معتقدًا أن التدخين مضر ومميت، وكلا الحالتين بقى التدخين كما هو لم يتغير).
4- الاعتقاد عن الماضي (تمدك الأحداث الماضية (سلبية أو إيجابية) بحصيلة من التجارب تؤثر على سلوكك وتتحكم في تصرفاتك المستقبلية، فاعتقادك في ماضيك سيؤثر على حاضرك ومستقبلك)
5- الاعتقاد في المستقبل (لن أجد وظيفة حين أنهي دراستي الجامعية، لن أجد الزوجة المناسبة، أي التركيز على التفكير فيمن لم يجدوا ضالتهم، وإسقاط – أولئك الذين وجدوا ضالتهم فعلاً وأدركوا النجاح – من الحسبان).

يختم الكاتب فصله الثاني بطلب: ابدأ حالاً من اليوم، من الآن، قم ببناء ثقتك بنفسك وبقدرتك، ثق أنه يمكنك تغيير أي اعتقاد سلبي وإبداله بآخر إيجابي يزيد من قوتك… ثق أنك تستطيع تغيير أي ضعف فيك وتحويله إلى قوة.. ثق في أنه يمكنك أن تكون وتملك وتعمل أي شيء ترغب فيه…

كتاب المفاتيح العشرة للنجاح – الجزء الثاني

المفتاح السادس: التوقع هو الطريق إلى الواقع
نحن اليوم حيث أحضرتنا أفكارنا، وسنكون غدًا حيث تأخذنا. ما أنت عليه اليوم هو نتيجة كل أفكارك. كل ما تتوقعه بثقة تامة سيحدث في حياتك فعلاً. سافر الدكتور خارج البلاد ومعه عائلته، وفي خلفية عقله راودته فكرة سلبية أن بيته سيتم سرقته. وفعلاً حدث ما توقعه الدكتور. لقد أرسل عقله –دون إدراك منه – إشارة إيجابية للصوص بأن تفضلوا، وهكذا يفعل الكثيرون منا بقلقهم الزائد، فنحن غالبًا ما نحصل على ما نتوقعه. نحن نتسبب في تكوين وتراكم حاجز من التراب ثم بعدها نشكو من عدم قدرتنا على الرؤية بوضوح.
عندما تبرمج عقلك على التوقعات الإيجابية فستبدأ ساعتها في استخدام قدراتك لتحقيق أحلامك. عندما تضبط نفسك وهي تفكر بشكل سلبي — قم على الفور بلسع نفسك بشكل يسبب لك الألم البسيط بشكل يجعلك تنفر من التفكير السلبي، وليكن الحديث الشريف “تفاءلوا بالخير تجدوه” شعارك في الحياة.

المفتاح السابع: الالتزام

يفشل الناس في بعض الأحيان، ليس ذلك بسبب نقص في القدرات لديهم، بل لنقص في الالتزام. من يظن نفسه فاشلاً بسبب بضعة صعاب داعبته عليه أن ينظر إلى توماس إديسون الذي حاول عشرة آلاف مرة قبل أن يخترع المصباح الكهربي، وهناك قصة الشاب الذي أرسل أكثر من ألفي رسالة طلب توظيف فلم تقبله شركة واحدة، ولم ييأس فأعاد الكرة في ألفي رسالة أخرىـ ولم يصله أي رد، حتى جاءه في يوم عرض توظيف من مصلحة البريد ذاتها، التي أعجبها التزامه وعدم يأسه.

الالتزام هو القوة الداخلية التي تدفعنا للاستمرار حتى بالرغم من أصعب الظروف وأشقها، والتي تجعلك تخرج جميع قدراتك الكامنة.


المفتاح الثامن: المرونة وقوة الليونة

كل ما سبق ذكره جميل، لكن لابد من تفكر وتدبر، فتكرار ذات المحاولات غير المجدية التي لا تؤدي إلى النجاح لن يغير من النتيجة مهما تعددت هذه المحاولات. لم تستطع الديناصورات التأقلم مع تغيرات البيئة التي طرأت من حولها فانقرضت، على عكس وحيد القرن (الخرتيت) الذي تأقلم فعاش لليوم. إذا أصبحت فوجدت طريقك المعتاد للذهاب للعمل مسدودًا، فماذا ستفعل؟ هل ستلعن الزحام أم ستبحث عن طريق بديل؟

إن اليوم الذي تعثر فيه على فرصة عمل هو اليوم الذي تبدأ فيه البحث عن عمل آخر، فعليك أن تجعل

الفرص دائماً متاحة أمامك. نعم التفاؤل والأفكار الإيجابية مطلوبان بشدة، لكن هذا لا ينفي إمكانية حدوث معوقات وتداعيات يجب الاستعداد لها مسبقاً، فالطريق ليس مفروشاً بالورود. اجعل لنفسك دائمًا خطة بديلة، بل أكثر من خطة واحدة.

المفتاح التاسع: الصبر
كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا. الإنسان الذي يمكنه إتقان الصبر يمكنه إتقان كل شيء. ويكفينا النظر في القرآن وتدبر مغزى عدد مرات ذكر الصبر والصابرين والصابرات لنعلم أن عدم الصبر هو أحد أسباب الفشل، لأنك قبل النجاح ستقابل عقبات وموانع وتحديات مؤقتة، لن يمكنك تخطيها ما لم تتسلح بالصبر.
للصبر قواعد هي العمل الشاق والالتزام، حتى يعمل الصبر لمصلحتك. لا تيأس، فعادة ما يكون آخر مفتاح في سلسلة المفاتيح هو الذي سيفتح الباب.

المفتاح العاشر: الانضباط وهو أساس التحكم في النفس
جميعنا منضبطون، فنحن نشاهد المفسديون يومياً بانتظام، لكننا نستخدم هذا الانضباط في تكوين عادات سلبية مثل التدخين والأكل بشراهة… بينما الناجحون يستعملون هذا الانضباط في تحسين حياتهم والارتقاء بمستوى صحتهم ودخلهم ولياقتهم. العادات السيئة تعطيك اللذة والمتعة على المدى القصير، وهي هي التي تسبب لك الألم والمرض والمعاناة على المدى البعيد. إذا لم تكن منضبطاً فتداوم على الرغبة في النجاح وتتسلح بالإيجابية بشكل يومي وبحماس قوي فحتماً ستفشل.
الانضباط الذاتي هو التحكم في الذات، وهو الصفة الوحيدة التي تجعل الإنسان يقوم بعمل أشياء فوق العادة، وهو القوة التي تصل بك إلى حياة أفضل، فالمثابرة تقضي على أي مقاومة.

ختم الدكتور إبراهيم كل مفتاح من هذه المفاتيح بهذه المقولة:
عش كل لحظة كأنها الأخيرة، عش بالإيمان، عش بالأمل، عش بالحب، عش بالكفاح، وقدر قيمة الحياة.

رغم ضخامة هذا التلخيص، لكني أدعوكم بشدة وعنف لشراء هذا الكتاب، وللمداومة على قراءته، وأتمنى لو تطبعون هذه المقالة مرات ومرات، وتوزعوها على الأصدقاء والأصحاب، فنحن اليوم في أشد الحاجة للتفكير الإيجابي ولشحن بطاريات الأمل لدينا، وأختم بما ختم به الدكتور: لن أتمنى لك حظًا سعيدًا، فأنت من سيصنع نصيبه.

كتاب المفاتيح العشرة للنجاح

الدكتور إبراهيم الفقي رجل عصامي، بنى نفسه بنفسه، وخسر كل شيء مرتين ثم عاد للوقوف على قدميه من جديد، وهو مغامر مقدام من الطراز الأول، نال نصيبه غير منقوص من الهجوم -على المستويين الشخصي والمهني- لكنك لا تملك أمام أسلوبه السهل وكم المعلومات الكبير الذي يضرب به المثل على صحة ما يقول، إلا أن تُعجب به وأن تسمع له، ففي نهاية المطاف، ما ضرر جرعة إضافية من الأمل، والمزيد من التفاؤل، والإيمان بأن النجاح ممكن، شريطة ألا نحبس أنفسنا من داخلها عنه.

بعد مرور دقائق على استماعك لمحاضرة من محاضراته، ستجد أن معلوماته عن سير الناجحين وفيرة وغزيرة، وهو خرج منها بنظريات ومعتقدات مقبولة، وهو قضى حياته باحثاً عن إجابة سؤالين:
1- لماذا يكون البعض أكثر نجاحاً من غيرهم
2- لماذا يكون لدى البعض المعرفة والموهبة الكافيتان للنجاح، ورغم ذلك يعيشون عند مستوى أقل مما هم قادرون على العيش عنده
تطلبت الإجابة دراسة الدكتور للعلوم إدارة الأعمال والمبيعات والتسويق وغيرها، وحضوره لكثير من الحلقات الدراسية وقراءة آلاف الكتب. يرى الدكتور الإجابة في صورة مفاتيح عشرة وضعها في كتاب سماه: المفاتيح العشرة للنجاح، الذي نشره في عام 1999 ولم أره إلا منذ شهور في قسم الكتب في أسواق كارفور في دبي- فأرجو السماح!

المفتاح الأول: الدوافع والتي تعمل كمحرك للسلوك الإنساني
ذهب شاب يتلمس الحكمة عند حكيم صيني فسأله عن سر النجاح، فأرشده أنها الدوافع، فطلب صاحبنا المزيد من التفسير، فأمسك الحكيم برأس الشاب وغمسها في الماء، الذي لم يتحرك لبضعة ثوان، ثم بدأ هذا يحاول رفع رأسه من الماء، ثم بدأ يقاوم يد الحكيم ليخرج رأسه، ثم بدأ يجاهد بكل قوته لينجو بحياته من الغرق في بحر الحكمة، وفي النهاية أفلح.
في البداية كانت دوافعه موجودة لكنها غير كافية، بعدها زادت الدوافع لكنها لم تبلغ أوجها، ثم في النهاية بلغت مرحلة متأججة الاشتعال، فما كانت من يد الحكيم إلا أن تنحت عن طريق هذه الدوافع القوية. من لديه الرغبة المشتعلة في النجاح سينجح، وهذه بداية طريق النجاح.

المفتاح الثاني: الطاقة التي هي وقود الحياة
العقل السليم يلزمه الجسم السليم، ولا بد من رفع مستوى كليهما حتى نعيش حياة صحية سليمة. خير بداية هي أن نحدد لصوص الطاقة اللازمة لحياتنا نحن البشر، وأولها عملية الهضم ذاتها، والتي تتطلب من الدم –وسيلة نقل الطاقة لجميع الجسم- أن يتجه 80% منه للمعدة عند حشو الأخيرة بالطعام، وصلي الله وسلم على من قال جوعوا تصحوا. القلق النفسي هو اللص الثاني للطاقة، ما يسبب الشعور بالضعف، والثالث هو الإجهاد الزائد دون راحة.
الآن كيف نرفع مستويات الطاقة لدى كل منا- على المستوى الجسماني والعقلي والنفسي؟ الرياضة والتمارين، ثم كتابة كل منا لأهدافه في الحياة، ومراجعتها كل يوم للوقوف على مدى ما حققناه منها، ثم أخيرًا الخلو بالنفس في مكان مريح يبعث على الراحة النفسية والهدوء والتوازن.

المفتاح الثالث: المهارة والتي هي بستان الحكمة
جاء في فاتورة إصلاح عطل بماكينة أن سعر المسمار التالف كان دولار واحد، وأن معرفة مكان هذا المسمار كلف 999 دولار. يظن البعض أن النجاح وليد الحظ والصدف فقط، وهؤلاء لن يعرفوا النجاح ولو نزل بساحتهم. المعرفة هي القوة، وبمقدار ما لديك من المعرفة تكون قوياً ومبدعًا ومن ثم ناجحًا.
كم من الكتب قرأت وكم من الشرائط التعليمية سمعت مؤخرًا؟ وكم من الوقت تقضي أمام المفسديون؟ شكت شاكية حضرت محاضرة للدكتور أنها فٌصلت من عملها كنادلة في مطعم، فسألها هل تعلمت أو قرأت أي شيء لتكوني مؤهلة للعمل في المطاعم، فجاء ردها بأن العمل في المطاعم لا يحتاج إلى تعلم أي شيء، وهذا الجهل كلفها وظيفتها. لتصل إلى غد أفضل ومستقبل زاهر بادر بتعلم المزيد دون توقف، وتذكر الحكمة الصينية القائلة بأن القراءة للعقل كالرياضة للجسم.

“”"أود هنا ذكر معلومة لغوية، ألا وهي معنى كلمة حظ في اللغة العربية، والتي هي ترجمة كلمة Luck في الإنجليزية –وهذه ترجمة قاصرة، إذ أن تعريف الحظ في اللغة العربية هو النصيب، ففي القرآن نجد الآية: (وما يُلقاها إلا الذين صبروا، وما يُلقاها إلا ذو حظ عظيم) وفي اللغة يُقال فلانًا على حظ من القوة، وفلانة ذات حظ من الجمال، وكلها تعني النصيب والقدر، فهل كان أجدادنا العرب لا يعرفون -أو قل لا يعترفون- بما اتفق على تسميته الحظ اليوم؟ “”"

المفتاح الرابع: التصور (التخيل) هو طريقك إلى النجاح
إنجازات ونجاحات اليوم هي أحلام وتخيلات الأمس، فالتخيل بداية الابتكار، وهو أهم من المعرفة ذاتها، وهو الذي يشكل عالمنا الذي نعيش فيه. الكثير من الأحلام كانت محط سخرية العالم قبل تحققها، مثل حلم فريد سميث مؤسس فيدرال اكسبريس، وحلم والت ديزني الذي أفلسه ست مرات حتى تحقق. يحدث كل شيء داخل العقل أولاً، لذا عندما ترى نفسك ناجحاً قادرًا على تحقيق أهدافك مؤمنًا بذلك في قلبك، كل هذا سيخلق قوة ذاتية داخلية تحقق هذا الحلم.
تموت بعض الأفكار العظيمة قبل أن تولد لسببين: عدم الإيمان الداخلي، وتثبيط المحيطين بنا. المكان الوحيد الذي تصبح أحلامك فيه مستحيلة هو داخلك أنت شخصيًا.

المفتاح الخامس: الفعل (تطبيق ما تعلمته) هو الطريق إلى القوة
المعرفة وحدها لا تكفي، فلا بد وأن يصاحبها التطبيق العملي، والاستعداد وحده لا يكفي، فلا بد من العمل. بل إن المعرفة بدون التنفيذ يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط. الحكمة هي أن تعرف ما الذي تفعله، والمهارة أن تعرف كيف تفعله، والنجاح هو أن تفعله! يتذكر الإنسان العادي 10% أو أقل مما يسمعه، و25% مما يراه، و90% من الذي يفعله. ينصحنا أصحاب النجاح دوماً أنه ما دمنا مقتنعين بالفكرة التي في أذهاننا، فيجب أن ننفذها على الفور.
موانع الناس من التحرك لا يخرجون عن اثنين: الخوف (من الفشل أو من عدم تقبل التغيير أو من المجهول أو الخوف من النجاح ذاته!) والمماطلة والتلكؤ والتسويف. حل هذه المعضلة هو وضع تخيل لأسوأ شيء يمكن أن يحدث وأفضل ما يمكن حدوثه نتيجة هذا التغيير، ثم المقارنة بين الاثنين.
ليس هناك فشل في الحياة، بل خبرات مكتسبة فالقرار السليم يأتي بعد الخبرة التي تأتي من القرار غير السليم. لا تقلق أبداً من الفشل، بل الأولى بك أن تقلق على الفرص التي تضيع منك حين لا تحاول حتى أن تجربها. الحكمة اليابانية تقول أنك لو وقعت سبع مرات، فقف في المرة الثامنة. الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق. التصرف بدون خطة هو سبب كل فشل.

يمكنك أن تأخذ بعض الراحة هنا قبل أن تكمل القراءة، هيا لا تخجل، فالحكمة أغلى من أن تهدرها بالنسيان. ستعود بعد فاصل قصير فابقوا معنا!

السبت، 29 مايو 2010

كيف تربي طفلك 4

يقوم الأهل،بالتربية الجنسية ليس بكلامهم وحسب، بل بكيانهم كله، بخبرتهم المعاشة، ومشاعرهم الحميمة، بموافقتهم لا الذهنية وحسب، بل الحياتية أيضاً وخاصة تلك التي تتكشف من خلال نمط كلامهم عن هذه الأمور ونبرة صوتهم إذا تحدثوا عنها، كما ومن أسلوب تعاملهم الزوجي.

هذا لا يعني بالطبع أنه يطلب من الأهل أن يكونوا قد بلغوا تمام النضج العاطفي أو الانسجام الزوجي كي يتمكنوا من تقديم تربية جنسية سليمة لأولادهم: إنما المطلوب منهم أن يكونوا سائرين فعلاً على هذه الدروب.

هذا ما أوضحته المربية برناريت ده لارج في دليل للأهل وضعته عن التربية الجنسية التي ينبغي أن تعطى منهم لأولادهم الذكور في المرحلة التي تبدأ في الثامنة من عمر هؤلاء فقد قالت:
"إن حياتنا بعيدة عن الكمال. فالمثال الأعلى هو تحديداً ما نسير نحوه دون أن نبلغه أبداً”.
ومع ذلك فإذا بقيت لدينا القناعة بأن الحب محوري في حياتنا، وأنه يمثل ما هو جوهري فينا، وأنه يُكتسب ويتقدم وينبني كل يوم، فلا داعي للأسف إنما ينبغي أن نتابع الطريق.

إن الشهادة التي يترتب علينا أن نقدمها هي إذاً شهادة الإيمان بالحب، ذلك الإيمان الذي لا تحول دونه رتابة الحياة ولا صراعاتها.

المهم بالنسبة لأولادنا أن يلاحظوا فينا سعياً إلى التقدم في التعارف والحب المتبادل.
فالأولاد يشهدون مشاجرة ولكنهم يشهدون أيضاً عودة إلى التفاهم، يشهدون صراعات (قد تكون مسلحة) ولكنهم يشهدون أيضاً تحركات نحو مصالحة فرحة، يشهدون لحظات نرفزة وتوتر لكنهم يشهدون أيضاً معانقات وقبلات مفعمة بالمحبة الحية".

"في هذه الحالة، يكون الوضع سليماً"
هذا وإن مسؤولية التربية الجنسية التي تقع على عاتق الوالدين تشكل حافزاً لهم على السعي إلى إكمال تربيتهم الجنسية الذاتية ومراجعة مواقفهم حيال الجنس ونوعية علاقاتهم الزوجية . من هنا فائدة مطالعاتهم لكتب عن التربية الجنسية وعن الجنس بشكل عام وضرورة الحوار الزوجي الصريح حول هذه الشؤون.

كيف تربي طفلك 3

يبدأ ولدك بتمييز نفسه كشخص قائم بذاته منذ شهره الثامن عشر فيشير إلى نفسه باسمه وينظر إلى صوره بإعجاب ويظهر عنده تدريجيا ميل لتولى أموره بنفسه وتحقيق رغباته الشخصية واثبات ذاته بإمكانك المساعدة في تغذيه إحساسه بشخصيته المستقلة النامية وتقرير أموره بنفسه

تشجيعه على الاستقلال

سهلي عليه الأمور فابدأا بعد بلوغه عامه الثاني بترتيب وإعداد أشيائه الخاصة بحيث يتمكن من القيام بأكبر قدر ممكن من حاجاته بنفسه اشترى ملابس تسهل عليه معالجتها كي يتمكن من ارتدائها وخلعها بنفسه وضعي درجة قرب المغسلة كي يتمكن من غسل يديه دون مساعدتك ودقي وتدا في الحائط على ارتفاع منخفض ليتمكن من تعليق معطفه بنفسه وما إلى هذه الأمور·

شجعيه ليساعدك في إعمالك وتذكري إن مساعدته إياك في هذه المرحلة لعبة يلعبها وليس فرضا منزليا يؤديه فان الإعمال البسيطة مثل ترتيب المشتريات وتجهيز طاولة الطعام وكنس ارض المطبخ تشعر ولدك بأنه حقق انجازا ما وتعلمه إن المساعدة جزء من الحياة العائلية

دعيه يتخذ بعض القرارات إذ إن منحه حق اتخاذ بعض القرارات البسيطة يشعره ببعض السيطرة على حياته لذا دعيه يختار اى قميص يود ارتداءه وكيف يحب ترتيب غرفته والمكان الذي تأخذينه إليه ليتنزه

مساعدة ولدك على الشعور بالتميز

يحتاج ولدك كغيره من الأولاد إلى الشعور بأنه متميز بأنك تحبينه وبأنه جدير بهذا الحب فبهذه الوسيلة تجعلينه قويا من الناحية العاطفية فيتمكن من تدبير أموره حين يكون خارج المنزل وهناك عدة وسائل لتظهري له انه مميز بالنسبة لك

  • لا تنسى إن تذكريه بأنك تحبينه ولا تنشغلي عنه اذا طلب من إن تعانقيه او تحتضني بل لبى طلبه
  • احترمي مشاعره وتجاوبي مع حاجاته فإذا شعر بالبؤس هذا يعنى انه يحتاج إلى البكاء والى مواساتك له فإذا قلت له لا تكن طفلا نواحا فانك تحرمينه من حقه في الشعور بالحزن
  • امتدحيه واظهرى له الحماسه كلما أتى انجازا جديدا
  • اصغى اليه وابدى اهتمامك بما يقوله حين يحادثك

تحوله إلى شخصية

اظهري لولدك تقديرك للشخصية الساحرة الفاتنة الحيوية المستقلة التي كونها لنفسه

كيف تربي طفلك 2

مهما كان نوع التأديب الذى تنزلينه بها فليكن فوريا اذا اردت ان يكون له مفعول فان التهديد باجراءات مستقبلية مثل حرمانها من المعاملة الحسنة والمميزة فى المستقبل امر غير مجد وهو غير عادل بالنسبة للاولاد الصغار اذ لم تفهم ابنتك سبب هذا العقاب المتاخر.
ومن العقوبات التى يمكنك انزالها بابنتك حين تمعن فى سلوكها السيئ الى درجة لا تستطيعين تجاهلها والتى تلقن ابنتك درسا حازما عقوبة الابعاد اذ تحبسينها فى مكان امن وحدها لمدة ربع ساعة تقريبا فى مدخل المنزل اذا كان باب السلم مغلقا حتى تنسى سبب اهتياجها وفى الوقت عينه تهدأ اعصابك.
هل اصفع ابنتى؟
ان الصفع دلاله على بلوغك اخر المطاف ونفاد حيلتك وهو ليس بالاسلوب الجيد لمعالجة السلوك السيئ اذ انه لا يردع ابنتك عن تكرار الامر مجددا وحينها تضطرين الى صفعها بقسوة لكن الامر الاخطر والاكثر اهمية هو انك تعلمينها بهذا الاسلوب ان العنف الجسدى وسيلة مقبولة لحمل الناس على تنفيذ رغباتك.

كيف تربي طفلك 1

يتصرف الاولاد بشكل مقبول عندما يكونون بصحة جيدة عادة ولابد لكل ولد من ايام سيئة كما تبرز لدى ابنتك رغبة فى اكتشاف الحدود المسموح بها لها ومن جهة اخرى فان السلوك السيئ طريقة فعالة لاجتذاب انتباهك وقد يبلغ زمن هذا النزاع ذروته فى مرحلة ما خلال عام ابنتك الثالث وتترافق الدموع والثورات مع بلوغها عامها الثانى

معالجة السلوك السيئ

تقضى القاعدة الذهبية فى هذا المجال بان تتصرفى بسرعة فتزيلى سبب المتاعب كان تبعدى عنها الطعام الذى ترميه حولها او اللعبة التى تتقاتل مع غيرها فى سبيلها او تنتشليها من مكانها وانت تقولين لها بحزم كلا حاولى الهاؤها بنشاط اخر اودمية اخرى فى نفس الوقت ولا حاجة بك لان تغضبى او تنزعجى بل كونى ثابتة فى موقفك هادئة حتى تفهم ابنتك انه من غير المسموح به مطلقا ان تتصرف على هذا النحو ويفضل ان تتجاهلى بعض انواع السلوك السيئ مثل البكاء والعويل فاذا لم تتمكن ابنتك من اثارة تجاوبك معها بهذا السلوك ولم ترضخى لرغبتها ازاء بكائها فسرعان ما تقلع عنه

كما يفضل تجهل ثورات الغضب فبامكانك ان تحاولى تحويل انتباهها اذا لاحظت بعض الغليان لديها ازاء امر ما اما متى انطرحت ارضا فى ثورة غضب فتحلى بالهدوء واتخذى مظهرا جادا وجافا وتابعى اعمالك كالمعتاد واذا اضطر الامر فبامكانك اخراجها من الغرفة حيث تكونين حتى تهدأ

المكافاة على حسن التصرف

ان افضل مكافاة تقدمينها الى ابنتك فى المرحلة التى ستبق دخولها الى المدرسة هى الكثير من وقتك وانتباهك وحنانك اذ تشعر بالارتياح والسعادة حين تمتدحينها وتحضنينها وتقصين عليها القصص وهى في حضنك وتوجهين لها كلمات الثناء والاعجاب لكن الامر ليس سهلا اذ تضطرين للانتباه اليها حين تتصرف بشكل سيئ حين تشرع مثلا فى نزع المعلبات عن الرفوف فى المتجر المركزي بينما يسهل غياب انتباهك عنها حين تتصرف بشكل حسن اذ تشعرين ان بامكانك الاسترخاء والارتياح

انما عليك ان تكافئيها بالثناء والعطف والرعاية حين تتصرف بشكل حسن فهذه هى الطريقة الاشد فعالية فقولى لها مثلا كم انت جيدة لانك انتظرتنى هنا طوال هذه المدة دون ان تعبثى بشئ فبهذا الشكل تشجعينها على سلوك النهج الذى ترغبين وتعلمينها درسا هاما وهو ان التصرف بلطف من الناس ينفع اكثر من التصرف المزعج