الطفل كتلة من المشاعر و الأحاسيس وهو يفوق الإنسان الكبير في ذلك..
وهذه الكلمات تولد في شخصيته الضعف والجزع من الشيء..
وعدم المحاولة للنجاح والتفوق في مجالات الحياة..
على الوالدين أن يزرعوا في أبنائهم قوة الشخصية .. حبهم له ..
وهذه الكلمات المؤثرة لا تبين سوى مدى كراهيتهم لهذا..
أنت غبي: -
لا تقل هذه الكلمة له أبداً ،,
فذلك ينقص من شأنه أمام أقرانه ,,
من الممكن أن تنشأ عقد نفسية في رأسه حول هذه الكلمة ,,
كلمات السب أو اللعن: -
لا تقل ذلك أمامه ،,
لا تشتم أحدا أمامه ، فتلك الكلمات البذيئة تبني له شخصية مهزوزة غير محترمة ,,
تمني الموت للطفل: -
لا تقل له " لو أنك مُت حين ولدتك أمك " أو ماشبه ذلك ،,
ما يعطيه الحسرة على نفسه ، وتكرهه لذاته،,
من الممكن أن يدعوه ذلك للإنتحار ,,
أنت كسلان ولا تصلح لشيء: -
فهذه العبارة خطيرة جداً ،,
ن قلت للطفل ذلك فستعطيه عدم الوثوق بنفسه بأنه يستطيع أن يمل شيء ,,
او ان يدرس بشكل افضل ,,
استخدام " لا " كثيراً: -
لا تستخدم هذا التعبير " لا تفعل .. لا تفعل .. لا تفعل كذا وكذا .."
بل استعمل عبارة أخرى ، مثل " أعتقد أن تلك الطريقة هي الأنسب والأحسن,,
وانت تستطيع ان تعملها فذلك سيدعمه على عمله ,,
الأحد، 13 يونيو 2010
تربية الاطفال تربيه دينيه
التربية الدينية للأطفال
لقد أثبتت التجارب التربوية أن خير الوسائل لاستقامة السلوك والأخلاق هي التربية القائمة على عقيدة دينية.ولقد تعهد السلف الصالح النشء بالتربية الإسلامية منذ نعومة أظافرهم وأوصوا بذلك المربين والآباء؛ لأنها هي التي تُقوّم الأحداث وتعودهم الأفعال الحميدة، والسعي لطلب الفضائل.
ومن هذا المنطلق نسعى جميعا لنعلم أطفالنا دين الله غضاً كما أنزله تعالى بعيدا عن الغلو، مستفيدين بقدر الإمكان من معطيات الحضارة التي لا تتعارض مع ديننا الحنيف.
وحيث أن التوجيه السليم يساعد الطفل على تكوين مفاهيمه تكويناً واضحاً منتظماً،
لذا فالواجب إتباع أفضل السبل وأنجحها للوصول للغاية المنشودة:
1- يُراعى أن يذكر اسم الله للطفل من خلال مواقف محببة وسارة، كما ونركز على معاني الحب والرجاء "إن الله سيحبه من أجل عمله ويدخله الجنة"، ولا يحسن أن يقرن ذكره تعالى بالقسوة والتعذيب في سن الطفولة، فلا يكثر من الحديث عن غضب الله وعذابه وناره، وإن ذُكر فهو للكافرين الذين يعصون الله.
2- توجيه الأطفال إلى الجمال في الخلق، فيشعرون بمدى عظمة الخالق وقدرته.
3- جعل الطفل يشعر بالحب "لمحبة من حوله له" فيحب الآخرين، ويحب الله تعالى؛ لأنه يحبه وسخر له الكائنات.
4- إتاحة الفرصة للنمو الطبيعي بعيداً عن القيود والكوابح التي لا فائدة فيها..
5- أخذ الطفل بآداب السلوك، وتعويده الرحمة والتعاون وآداب الحديث والاستماع، وغرس المثل الإسلامية عن طريق القدوة الحسنة، الأمر الذي يجعله يعيش في جو تسوده الفضيلة، فيقتبس من المربية كل خير.
6- الاستفادة من الفرص السانحة لتوجيه الطفل من خلال الأحداث الجارية بطريقة حكيمة تحبب للخير وتنفر من الشر.
وكذا عدم الاستهانة بخواطر الأطفال وتساؤلاتهم مهما كانت، والإجابة الصحيحة الواعية عن استفساراتهم بصدر رحب، وبما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم، ولهذا أثر كبير في إكساب الطفل القيم والأخلاق الحميدة وتغيير سلوكه نحو الأفضل.
7- لابد من الممارسة العملية لتعويد الأطفال العادات الإسلامية التي نسعى إليها، لذا يجدر بالمربية الالتزام بها (كآداب الطعام والشراب وركوب السيارة...) وكذا ترسم بسلوكها نموذجاً إسلامياً صالحاً لتقليده وتشجع الطفل على الالتزام بخلق الإسلام ومبادئه التي بها صلاح المجتمع وبها يتمتع بأفضل ثمرات التقدم والحضارة، وتُنمي عنده حب النظافة والأمانة والصدق والحب المستمد من أوامر الإسلام.. فيعتاد أن لا يفكر إلا فيما هو نافع له ولمجتمعه فيصبح الخير أصيلاً في نفسه.
8- تستفيد المربية من القصص الهادفة سواء كانت دينية، واقعية، خيالية لتزويد أطفالها بما هو مرغوب فيه من السلوك، وتحفزهم على الالتزام به والبعد عما سواه. وتعرض القصة بطريقة تمثيلية مؤثرة، مع إبراز الاتجاهات والقيم التي تتضمنا القصة، إذ أن الغاية منها الفائدة لا التسلية فحسب. وعن طريق القصة والأنشودة أيضاً تغرس حب المثل العليا، والأخلاق الكريمة، التي يدعو لها الإسلام.
9- يجب أن تكون توجيهاتنا لأطفالنا مستمدة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ونشعر الطفل بذلك، فيعتاد طاعة الله تعالى والإقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم وينشأ على ذلك.
10- الاعتدال في التربية الدينية للأطفال، وعدم تحميلهم ما لا طاقة لهم به، والإسلام دين التوسط والاعتدال، فخير الأمور أوسطها، وما خير الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.
ولا ننسى أن اللهو والمرح هما عالم الطفل الأصيل، فلا نرهقه بما يعاكس نموه الطبيعي والجسمي، بأن نثقل عليه التبعات، ونكثر من الكوابح التي تحرمه من حاجات الطفولة الأساسية، علما أن المغالاة في المستويات الخلقية المطلوبة، وكثرة النقد تؤدي إلى الجمود والسلبية، بل والإحساس بالأثم.
11- يترك الطفل دون التدخل المستمر من قبل الكبار، على أن تهيأ له الأنشطة التي تتيح له الاستكشاف بنفسه حسب قدراته وإداركه للبيئة المحيطة بها وتحرص المربية أن تجيبه إجابة ميسرة على استفساراته، وتطرح عليه أسئلة مثيرة ليجيب عليها، وفي كل ذلك تنمية لحب الاستطلاع عنده ونهوضا بملكاته. وخلال ذلك يتعود الأدب والنظام والنظافة، وأداء الواجب وتحمل المسؤولية، بالقدوة الحسنة والتوجيه الرقيق الذي يكون في المجال المناسب.
12- إن تشجيع الطفل يؤثر في نفسه تأثيراً طيباً، ويحثه على بذل قصارى جهده لعمل التصرف المرغوب فيه، وتدل الدراسات أنه كلما كان ضبط سلوك الطفل وتوجيهه قائماً على أساس الحب والثواب أدى ذلك إلى اكتساب السلوك السوي بطريقة أفضل، ولابد من مساعدة الطفل في تعلم حقه، ماله وما عليه، ما يصح عمله وما لا يصح، وذلك بصبر ودأب، مع إشعار الأطفال بكرامتهم ومكانتهم، مقروناً بحسن الضبط والبعد عن التدليل.
13- غرس احترام القرآن الكريم وتوقيره في قلوب الأطفال، فيشعرون بقدسيته والالتزام بأوامره، بأسلوب سهل جذاب، فيعرف الطفل أنه إذا أتقن التلاوة نال درجة الملائكة الأبرار.. وتعويده الحرص على الالتزام بأدب التلاوة من الاستعاذة والبسملة واحترام المصحف مع حسن الاستماع، وذلك بالعيش في جو الإسلام ومفاهيمه ومبادئه، وأخيراً فالمربية تسير بهمة ووعي، بخطى ثابتة لإعداد المسلم الواعي.
لقد أثبتت التجارب التربوية أن خير الوسائل لاستقامة السلوك والأخلاق هي التربية القائمة على عقيدة دينية.ولقد تعهد السلف الصالح النشء بالتربية الإسلامية منذ نعومة أظافرهم وأوصوا بذلك المربين والآباء؛ لأنها هي التي تُقوّم الأحداث وتعودهم الأفعال الحميدة، والسعي لطلب الفضائل.
ومن هذا المنطلق نسعى جميعا لنعلم أطفالنا دين الله غضاً كما أنزله تعالى بعيدا عن الغلو، مستفيدين بقدر الإمكان من معطيات الحضارة التي لا تتعارض مع ديننا الحنيف.
وحيث أن التوجيه السليم يساعد الطفل على تكوين مفاهيمه تكويناً واضحاً منتظماً،
لذا فالواجب إتباع أفضل السبل وأنجحها للوصول للغاية المنشودة:
1- يُراعى أن يذكر اسم الله للطفل من خلال مواقف محببة وسارة، كما ونركز على معاني الحب والرجاء "إن الله سيحبه من أجل عمله ويدخله الجنة"، ولا يحسن أن يقرن ذكره تعالى بالقسوة والتعذيب في سن الطفولة، فلا يكثر من الحديث عن غضب الله وعذابه وناره، وإن ذُكر فهو للكافرين الذين يعصون الله.
2- توجيه الأطفال إلى الجمال في الخلق، فيشعرون بمدى عظمة الخالق وقدرته.
3- جعل الطفل يشعر بالحب "لمحبة من حوله له" فيحب الآخرين، ويحب الله تعالى؛ لأنه يحبه وسخر له الكائنات.
4- إتاحة الفرصة للنمو الطبيعي بعيداً عن القيود والكوابح التي لا فائدة فيها..
5- أخذ الطفل بآداب السلوك، وتعويده الرحمة والتعاون وآداب الحديث والاستماع، وغرس المثل الإسلامية عن طريق القدوة الحسنة، الأمر الذي يجعله يعيش في جو تسوده الفضيلة، فيقتبس من المربية كل خير.
6- الاستفادة من الفرص السانحة لتوجيه الطفل من خلال الأحداث الجارية بطريقة حكيمة تحبب للخير وتنفر من الشر.
وكذا عدم الاستهانة بخواطر الأطفال وتساؤلاتهم مهما كانت، والإجابة الصحيحة الواعية عن استفساراتهم بصدر رحب، وبما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم، ولهذا أثر كبير في إكساب الطفل القيم والأخلاق الحميدة وتغيير سلوكه نحو الأفضل.
7- لابد من الممارسة العملية لتعويد الأطفال العادات الإسلامية التي نسعى إليها، لذا يجدر بالمربية الالتزام بها (كآداب الطعام والشراب وركوب السيارة...) وكذا ترسم بسلوكها نموذجاً إسلامياً صالحاً لتقليده وتشجع الطفل على الالتزام بخلق الإسلام ومبادئه التي بها صلاح المجتمع وبها يتمتع بأفضل ثمرات التقدم والحضارة، وتُنمي عنده حب النظافة والأمانة والصدق والحب المستمد من أوامر الإسلام.. فيعتاد أن لا يفكر إلا فيما هو نافع له ولمجتمعه فيصبح الخير أصيلاً في نفسه.
8- تستفيد المربية من القصص الهادفة سواء كانت دينية، واقعية، خيالية لتزويد أطفالها بما هو مرغوب فيه من السلوك، وتحفزهم على الالتزام به والبعد عما سواه. وتعرض القصة بطريقة تمثيلية مؤثرة، مع إبراز الاتجاهات والقيم التي تتضمنا القصة، إذ أن الغاية منها الفائدة لا التسلية فحسب. وعن طريق القصة والأنشودة أيضاً تغرس حب المثل العليا، والأخلاق الكريمة، التي يدعو لها الإسلام.
9- يجب أن تكون توجيهاتنا لأطفالنا مستمدة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ونشعر الطفل بذلك، فيعتاد طاعة الله تعالى والإقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم وينشأ على ذلك.
10- الاعتدال في التربية الدينية للأطفال، وعدم تحميلهم ما لا طاقة لهم به، والإسلام دين التوسط والاعتدال، فخير الأمور أوسطها، وما خير الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.
ولا ننسى أن اللهو والمرح هما عالم الطفل الأصيل، فلا نرهقه بما يعاكس نموه الطبيعي والجسمي، بأن نثقل عليه التبعات، ونكثر من الكوابح التي تحرمه من حاجات الطفولة الأساسية، علما أن المغالاة في المستويات الخلقية المطلوبة، وكثرة النقد تؤدي إلى الجمود والسلبية، بل والإحساس بالأثم.
11- يترك الطفل دون التدخل المستمر من قبل الكبار، على أن تهيأ له الأنشطة التي تتيح له الاستكشاف بنفسه حسب قدراته وإداركه للبيئة المحيطة بها وتحرص المربية أن تجيبه إجابة ميسرة على استفساراته، وتطرح عليه أسئلة مثيرة ليجيب عليها، وفي كل ذلك تنمية لحب الاستطلاع عنده ونهوضا بملكاته. وخلال ذلك يتعود الأدب والنظام والنظافة، وأداء الواجب وتحمل المسؤولية، بالقدوة الحسنة والتوجيه الرقيق الذي يكون في المجال المناسب.
12- إن تشجيع الطفل يؤثر في نفسه تأثيراً طيباً، ويحثه على بذل قصارى جهده لعمل التصرف المرغوب فيه، وتدل الدراسات أنه كلما كان ضبط سلوك الطفل وتوجيهه قائماً على أساس الحب والثواب أدى ذلك إلى اكتساب السلوك السوي بطريقة أفضل، ولابد من مساعدة الطفل في تعلم حقه، ماله وما عليه، ما يصح عمله وما لا يصح، وذلك بصبر ودأب، مع إشعار الأطفال بكرامتهم ومكانتهم، مقروناً بحسن الضبط والبعد عن التدليل.
13- غرس احترام القرآن الكريم وتوقيره في قلوب الأطفال، فيشعرون بقدسيته والالتزام بأوامره، بأسلوب سهل جذاب، فيعرف الطفل أنه إذا أتقن التلاوة نال درجة الملائكة الأبرار.. وتعويده الحرص على الالتزام بأدب التلاوة من الاستعاذة والبسملة واحترام المصحف مع حسن الاستماع، وذلك بالعيش في جو الإسلام ومفاهيمه ومبادئه، وأخيراً فالمربية تسير بهمة ووعي، بخطى ثابتة لإعداد المسلم الواعي.
أتيكيت تربية الاطفال
على كل أب وأم أن يختزن نصائح الإتيكيت التالية في تفكيرها لتربية أبنائهم عليها:
الطلب والشكر:
هناك كلمتان سحريتان كلمة "من فضلك" عند طلب شئ، وكلمة "شكراً" عند إنجاز الطلب. وأنت تعمل لصغيرك أو صغيرتك معروفاً ينبغي أن تعلمه/تعلمها هاتين الكلمتين لكي تصبح بمثابة العادة له/لها . يجب كل شخص أن يشعر بالتقدير عند القيام بعمل أي شئ من أجل الآخرين وحتى ولو كان هذا الشخص طفلاًً وكلمة "شكراً" هي أفضل الطرق للإعراب عن الامتنان والعرفان, والأفضل منها "من فضلك" تحول صيغة الأمر إلى طلب وتتضمن على معنى الاختيار بل تجعل من الطلب غير المرغوب فيه إلى طلب لذيذ في أدائه.
الألقاب:
الطفل الصغير لا يبالى بمناداة من هم أكبر منه سناً بألقاب تأديبية تسبق أسمائهم لأنه لا يعي ذلك في سن مبكرة ولا يحاسب عليه, ولكن عندما يصل إلى مرحلة عمرية ليست متقدمة بالدرجة الكبيرة لا بد من تعليمه كيف ينادى الآخرون باستخدام ألقاب تأديبية لأن عدم الوعي سيترجم بعد ذلك إلى قلة الأدب.
آداب المائدة:
آداب المائدة للكبار هي نفسها للصغار باستثناء بعض الاختلافات البسيطة وإن كان يعد اختلافاً واحداً فقط هو تعليمهم التزام الصمت على مائدة الطعام بدون التحرك كثيراً أو إصدار الأصوات العالية, مع الأخذ في الاعتبار إذا استمرت الوجبة لفترة طويلة من الزمن لا يطيق الطفل احتمال الانتظار لهذه الفترة ويمكن قيامه آنذاك.
الخصوصية:
لكي يتعلم طفلك احترام خصوصيات الكبار، لا بد وأن تحترم خصوصياتهم:
لا تقتحم مناقشاتهم.
لا تنصت إلى مكالمتهم التليفونية.
لا تتلصص عليهم.
لا تفتش في متعلقاتهم.
انقر الباب والاستئذان قبل الدخول عليهم.
ولا تتعجب من هذه النصائح لأن تربية الطفل في المراحل العمرية الأولى واللاحقة ما هي إلا مرايا تعكس تصرفات الوالدين وتقليد أعمى لها.
المقاطعة:
والأطفال شهيرة بمقاطعة الحديث، وإذا فعل طفلك ذلك عليك بتوجيهه على الفور أثناء المقاطعة ولا تنتظر حتى تصبح عادة له.
اللعب:
من خلال السلوك المتبع في اللعب بين الأطفال تنمى معها أساليب للتربية عديدة بدون أن يشعر الآباء:
روح التعاون.
الاحترام للآخرين.
عدم الأنانية وحب الذات.
ويتم تعليم الأطفال من خلال مشاركة الآباء لهم في اللعب بتقليد ردود أفعالهم.
المصافحة بالأيدي:
لا بد وأن يتعلم الأطفال مصافحة من هم أكبر سناً عند تقديم التحية لهم مع ذكر الاسم والنظر إلى عين من يصافحهم، وقم أنت بتعليمهم ذلك بالتدريب المستمر.
إتيكيت التليفون:
عندما ينطق الطفل بكلماته الأولى يجد الآباء سعادة بالغة لأنه يشعر آنذاك أن طفله كبر ولاسيما مع الأصدقاء من خلال المحادثات التليفونية ، لكن قد يزعج ذلك البعض، ولا مانع منه إلا بعد أن يستوعب الطفل الكلام وكيف ينقل الرسالة إلى الكبار.
تربية في الداخل والخارج:
جميع الآداب السابقة لا تقتصر على المنزل وإنما في كل مكان وفى كل شئ:
للجدود - للآباء - للأصدقاء - للمائدة
للمحادثة - للمطاعم - للمدارس - للنوادي
الطلب والشكر:
هناك كلمتان سحريتان كلمة "من فضلك" عند طلب شئ، وكلمة "شكراً" عند إنجاز الطلب. وأنت تعمل لصغيرك أو صغيرتك معروفاً ينبغي أن تعلمه/تعلمها هاتين الكلمتين لكي تصبح بمثابة العادة له/لها . يجب كل شخص أن يشعر بالتقدير عند القيام بعمل أي شئ من أجل الآخرين وحتى ولو كان هذا الشخص طفلاًً وكلمة "شكراً" هي أفضل الطرق للإعراب عن الامتنان والعرفان, والأفضل منها "من فضلك" تحول صيغة الأمر إلى طلب وتتضمن على معنى الاختيار بل تجعل من الطلب غير المرغوب فيه إلى طلب لذيذ في أدائه.
الألقاب:
الطفل الصغير لا يبالى بمناداة من هم أكبر منه سناً بألقاب تأديبية تسبق أسمائهم لأنه لا يعي ذلك في سن مبكرة ولا يحاسب عليه, ولكن عندما يصل إلى مرحلة عمرية ليست متقدمة بالدرجة الكبيرة لا بد من تعليمه كيف ينادى الآخرون باستخدام ألقاب تأديبية لأن عدم الوعي سيترجم بعد ذلك إلى قلة الأدب.
آداب المائدة:
آداب المائدة للكبار هي نفسها للصغار باستثناء بعض الاختلافات البسيطة وإن كان يعد اختلافاً واحداً فقط هو تعليمهم التزام الصمت على مائدة الطعام بدون التحرك كثيراً أو إصدار الأصوات العالية, مع الأخذ في الاعتبار إذا استمرت الوجبة لفترة طويلة من الزمن لا يطيق الطفل احتمال الانتظار لهذه الفترة ويمكن قيامه آنذاك.
الخصوصية:
لكي يتعلم طفلك احترام خصوصيات الكبار، لا بد وأن تحترم خصوصياتهم:
لا تقتحم مناقشاتهم.
لا تنصت إلى مكالمتهم التليفونية.
لا تتلصص عليهم.
لا تفتش في متعلقاتهم.
انقر الباب والاستئذان قبل الدخول عليهم.
ولا تتعجب من هذه النصائح لأن تربية الطفل في المراحل العمرية الأولى واللاحقة ما هي إلا مرايا تعكس تصرفات الوالدين وتقليد أعمى لها.
المقاطعة:
والأطفال شهيرة بمقاطعة الحديث، وإذا فعل طفلك ذلك عليك بتوجيهه على الفور أثناء المقاطعة ولا تنتظر حتى تصبح عادة له.
اللعب:
من خلال السلوك المتبع في اللعب بين الأطفال تنمى معها أساليب للتربية عديدة بدون أن يشعر الآباء:
روح التعاون.
الاحترام للآخرين.
عدم الأنانية وحب الذات.
ويتم تعليم الأطفال من خلال مشاركة الآباء لهم في اللعب بتقليد ردود أفعالهم.
المصافحة بالأيدي:
لا بد وأن يتعلم الأطفال مصافحة من هم أكبر سناً عند تقديم التحية لهم مع ذكر الاسم والنظر إلى عين من يصافحهم، وقم أنت بتعليمهم ذلك بالتدريب المستمر.
إتيكيت التليفون:
عندما ينطق الطفل بكلماته الأولى يجد الآباء سعادة بالغة لأنه يشعر آنذاك أن طفله كبر ولاسيما مع الأصدقاء من خلال المحادثات التليفونية ، لكن قد يزعج ذلك البعض، ولا مانع منه إلا بعد أن يستوعب الطفل الكلام وكيف ينقل الرسالة إلى الكبار.
تربية في الداخل والخارج:
جميع الآداب السابقة لا تقتصر على المنزل وإنما في كل مكان وفى كل شئ:
للجدود - للآباء - للأصدقاء - للمائدة
للمحادثة - للمطاعم - للمدارس - للنوادي
التربية و ما ينبغي عليها أن تكون ..
يتساءل الغالبية منا عن الطريقة المثلى لتربية أبنائهم ، وهذا شيءٌ أساسي لبناء مجتمع قوي صالح ، لا بد منه لحياتنا القادمة ؛ فهؤلاء الأبناء هم من سيكونون قادة المجتمع مستقبلاً .. فإذا كانت تربيتهم في الصغر سيئة ، ستكون كذلك في الكبر ( فالانحراف لا يولد إلا الانحراف ) لذا لا بد من تربيتهم تربية سليمة و بطريقة صحيحة مثلى حتى نصنع مجتمعاً متماسكاً وقوياً ، و نجعل فيه أبناءنا خير قادة لذلك المجتمع في مسيرته المستقبلية التي تنعكس علينا أيضاً .
و لكننا مازلنا نرى الكثير ممن لا يحسن تربية أطفاله بطريقة سليمة ، وهم يعتقدون أنهم يحسنون صنعاً بربيتهم ، فهم إما أن يتركوا لهم حبل التربية على الغارب دون اهتمام ، أو أنهم متشددون معهم ، يحاسبونهم على كل صغيرة و كبيرة في حياتهم لدرجة أنهم يتدخلون في كل شيء يخصهم حتى أخص خصيوصياتهم ، و لهذا أثره السلبي في مجرى حياتهم الآتية ، فقد يسبب لهم مشاكل نفسية تنعكس بصورة جلية على سلوكاتهم مع الآخرين ، فلا بد أن تكون التربية بأسلوب النصح و الموعظة دون تعنيف له ، و يكون النصح رقيقاً و بأسلوب هادئ بسيط يميل إلى إقناع الطفل ، و عرض أمثلة تكشف له وجه الحق الذي لا يعرفه ، و هذا يتماشى مع قول الرسول ( صلى الله عليه و آله وسلم ) : " علموا و لا تعنفوا " .
و هذا يبين لنا أن للأطفال حقوقاً على آبائهم ، ومن أهم تلك الحقوق حقان : حق الحصول على التربية الحسنة ، وحق الحصول على متع الطفولة دون تكدير لصفوها النقي فضلاً عن الحاجة إلى الشعور بالأمن، والحب والاستقرار و علينا ألا نضنِ على أبنائنا بشيء منها .
و نظراً لأهمية تربية الإنسان المطلقة و التي يحقق بها إنسانيته و أهداف وجوده في الحياة ، فقد جعل الإسلام من التربية حقاً لكل طفل لا يحرم منه ، و تربية الطفل مرتبطة بوالديه لأنهما محاسبان على تربيتهما للأبناء لقوله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا قوّا أنفسكم و أهليكم ناراً " ، حيث فسر العلماء وقاية الأهل بحسن تربية الصغارالتي تنجيهم من النار، و في الحديث النبوي نجد أقوالاً مضيئة للرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : " من حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة و السباحة ، و ألا يرزقه إلا طيباً " ، " و خيركم من تعلم القرآن و علمه " ، و قوله : " ألزموا أولادكم و أحسنوا أدبهم " و لهذا شعر الآباء بأنهم ملزمون دينياً بتربية أولادهم و مسؤولون عنهم أمام الله و رسوله و المسلمين ، و لا بد أن تتفق التربية مع الفطرة السليمة " فكل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه " فلا بد من التبكير بالتربية السليمة حتى تتشكل النفس السليمة على النحو المرغوب قال ابن عباس : " بيّن لها ما تأتي من الخير و تذر من الشر " فالطفل يولد بقابليات تربوية محايدة تسمح بكل أنواع التأثر التي يتعرض لها ، و تتشكل في إطارها و يصبح الفرد ابن ثقافته أو ابن بيئته التي تربيه .
و كما نعلم أن التربية ليست بالأمر الهين اليسير كما يعتقد الأكثرية أو يتوقعها ، فهي أصعب المراحل حتى من مرحلتي الحمل والولادة ، لذلك يهتم المسلمون بالطفل جنيناً قبل ميلاده و ذلك باختيار الزوجة الصالحة النجيبة المجيدة " فالعرق دساس و الناكح مغترس " لذا من المهم على الزوجين في فترة الخطوبة أن يربيا أنفسهما على الصبر والحب و التعاون وتحمل المسؤولية و الاحترام المتبادل ، و هذه الأمور التي ننظر إليها في عالم العزوبية بمثالية تتغير بعد الزواج ، و ما تم ذكره سابقاً من نقاط هي هامة و بدرجة كبيرة في مسألة التربية السليمة مع أنها تسبق التربية بكثير إلا أن لها أثراً في تربية الطفل في الغد .
و لقد كنتُ أؤمن بمقولة كانت تتردد في ذهني و مازالت تتردد أصدؤاها بوضوح بأن الإنسان لم و لن يولد سيئاً منحرفاً ، فهو سليم بفطرته فأبواه يهودانه أو ينصرانه و كل على شاكلته ، و هناك عوامل أخرى تؤثر على تربيته ، و بالتالي تؤثر على سلوكه ، و ما نراه اليوم من انحرافات جمة هي نتيجة فعلية و طبيعية لتراكمات طفولية في صميم التربية و مستّها من العمق ، و تظهر أسباب أخرى في الواجهة ، فقد يكون السبب أحد الأبوين أو كلاهما سواءً في طريقة تربيته أو البيئة التي جاء منها ، و الاختلاف الشاسع بينهما يشكل خلخلة للطفل و تهتز أرضية التربية تحت قدميه بحيث لا يعرف هل الحق مع والده المتحفظ أم والدته المتحررة و هذا الشيء تزعزع نفسه الصغيرة ، و تؤثر فيه وتتأثر تربيته .
وإذا سبرنا أغوار التربية و نظرنا بعمق أكثر في هذا الأمر لوجدنا بأن الأم والأب هما اللذان يتحملان تربية أبنائهما تربية سليمة ، و لكن حتى لو كانت تربيتهما صحيحة و مثلى ، فهناك عوامل أخرى تنخر البناء القوي الذي أساساه ، فالصرح القوي لن يظل قوياً كما هو على مر السنين ، فلا بد أن يضعف و قد ينهار يوماً ، و هكذا الطفل فقد يكون تربيته سليمة و لكن مساره يتغير نحو الانحراف تدريجياً بفعل رفقاء كان يحسبهم من الأخيار فإذا هم السوء عينه ، يجرونه معهم ، هذا غير البيئة و ما فيها من عوامل العولمة و مسايرة الركب ، لذا تشكل البيئة أهم عامل بما فيها و أعني هنا المجتمع ، فصلاح الفرد من صلاح مجتمعه ، و طلاحه من طلاحه .. وهنا يفرض سؤال ذاته كيف للفرد أن يصلح و مجتمعه اليوم قائم على أسس غربية و غارق حتى النخاع في أصول غير إسلامية .. لا أقول إلا على مجمتعاتنا السلام .
و هنا لا بد أن يظهر دور الأبوين جلياً في التربية ، فلا بد أن تكون التربية صحيحة حتى نهايتها و ذلك بمتابعة من قبلهما حتى لا تحيد التربية القوية عن مسارها يوماً بفعل ما حولها من مدمرات ، فعليكما أيها الأب الفاضل وأيتها الأم الفاضلة المراقبة الدائمة للأبناء ، و هناك أمور لا بد منها في التربية و هي عدم التسرع في إصدار الحكم على أبنائكم ، بل ضعوا أنفسكم في مكانهم، و أنتم أقدر على ذلك لأنكم مررت بنفس مرحلتهم الطفولية ، و قراراكم حينئذ سيكون صائباً لا ظلم فيه لشخصه .
ولا تنسَ أيها الأب... وأنتِ أيضا أيتها الأم.. أن تعودا أبنائكم وبناتكم على تحمل المسؤولية ، و ألا يعتمدوا عليكما في كل شيء ، فأنتما لن تظلا دوماً بقربهم فاليوم بينهم و غداً الله يعلم أين ستكونان ، و مستقبلاً تحمل المسؤولية يساعدهم على التقدم والرقي في حياتهم .
هنالك أيضا نواحٍ أخرى يجب الإشارة إليها كي تكون التربية تربية حسنة صالحة، ترضي الله سبحانه وتعالى ورسوله وأهل بيته عليهم وعليه أفضل الصلاة والسلام .
كما أن التربية تعتمد على أساس لا بد من المربين الانتباه لها :
1 / أن يراعى سن الطفل : فمثلا الطفل في سنته الأولى يربى على مهارات تناسب سنه الصغيرة كالاعتماد على نفسه في الأكل وكذلك في سنته الثانية والثالثة , بينما الطفل في سنته السادسة فهو يحتاج إلى تركيز أكثر في المهارات ، بأن نجعله يعتمد على نفسه في بعض الأعمال كالصلاة ، والذهاب إلى المدرسة بنفسه إذا كانت قريبه من البيت بإشراف و مراقبة من بعد ، حتى تتأصل في نفسه الاعتمادية مع الأخذ في الاعتبار التدرج في ذلك.
2 / مراعاة عقلية الطفل : فغالباً ما تكتشف في المدرسة حيث يتبين ذكاء الطفل و درجة استيعابه ، فـلربما يكون الطفل لديه ذكاء مرتفع أو متوسط أو أقل من ذلك ، وهنا علينا عألا نطالبه بدرجات عالية طالما ذكاؤه أقل من المتوسط ، فلا نحمله ما لا طاقة له بها ، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها لأن هذا يؤثر على نفسيته و أدائه التحصيلي ، فهو يحتاج منا لتشجيع و متابعة في المدرسة .
3 / مراعاة ميول الطفل وعدم جبره على شيء يكرهه أو ليس له رغبة به بل نعمل على تشجيع مواهبه وإنماء ميوله ، و نحاول توفير ذلك لها فمثلاً عندما نجد له موهبة في الرسم فلا بد من توفير الأقلام والأدوات له حتى ننمي تلك الموهبة عنده .
4 / نجعل من الطفل إنساناً اجتماعياً دون عزله في البيت بل نحاول عندما يبلغ من العمر سنواته الثمانية أو اقل نعمل على اشراكه في أعمال اجتماعية ، و تركه يختارالطفل الذي يرغب في اللعب معه ، وتكوين صداقة معه حتى يكون اجتماعياً و ذلك للحيلولة دون انطوائية الطفل و انعزاليته .
و للعلم أن الكثير من الآباء والأمهات يجهلون الكيفية في التعامل مع أبنائهم وذلك لعدم وعيهم بأمور التربية و أصولها السليمة ، و يعتبر هذا الأمر مهماً لتنشئة الأبناء بجو ديني أخلاقي يعلمهم الاحترام ، والقيام بالواجبات الدينية كالعبادات والعقائد والأخلاق وغيرها ، وكذلك تعليمهم السلوكيات والمنهجيات الصحيحة ، و التمييز بين الخطأ والصواب و بين الخير والشر وكذلك احترام الكبير واتخاذ النموذج الأفضل قدوة له .
التربية والمراهقة :
أن ما نعرفه في التربية أنها عالم لاحب فسيح من المعرفة ، لذا يجب على كل شخص يقدم على الارتباط و الزواج أن يدخل هذا العالم من أبوابه ، ويستمد منه كل أمور التربية ليكون قادراً على التعامل مع الأسرة أو الأبناء ، ومن هنا نجد أن التربية لها عدة أبواب في التعامل في مراحل نمو الطفل من المهد ........إلى المراهقة التي هي أصعب المراحل التي يتم التعامل معها من قبل الوالدين حيث لكل مرحلة أسلوبها و طريقة تعاملها ، ولكن دائماً ما نجد أن الأهل يجدون صعوبة في التعامل مع أبنائهم في مرحلة المراهقة التي يتعرض فيها المراهق لتغيرات فسيولوجية و جسدية مما يجعله مضطرباً نفسياً و ينكمش على ذاته دون تقبل للآخرين بسهولة لذلك فهو يحتاج إلى عناية واهتمام كبيرين لتجاوز هذه المرحلة الحرجة في حياتهم ، و إذا مرت هذه المرحلة بسلام فستكون المراحل اللاحقة أسهل بكثير ، و هذا لا يعني تجاهل المراحل السابقة فالاهتمام يكون من بداية النطفة و نموها في قرار مكين من رحم الأم حيث دلت الدراسات الحديثة على قابلية تأثر الجنين بأمه . و لا بد من الإشارة إلى أن هناك الكثير من الكتب الإسلاميه المتعلقة بتربية الطفل دينياً وهي متوفرة في كل المكتبات ولكن المشكلة ليست في المراجع وإنما في الشخص المقدم على تكوين أسرة ووعيه لأهمية هذه المسائل.
نصيحتي لكل الآباء:
لا تفتعلوا مشاكل مع أبنائكم المراهقين حينما لا يأخذون برأيكم في أمور عادية حيث يمكنهم اتخاذ قرارهم بشأنها بأنفسهم، فالمراهق الذي يعاني من أزمة الهوية في هذه الفترة يسعى للاستقلال عن أسرته في اتخاذ قراراته ورأيه بشأن الملابس أو التصرفات أو طريقة الحياة أو الأصدقاء بعد أن كان في الطفولة لصيقاً بوالديه يفعل جل ما يؤتمر به.. فهو في فترة المراهقة يميل إلى الالتقاء بالأصدقاء والأخذ برأيهم ويتأثر بهم أكثر من الوالدين، وهذا شئ طبيعي يمر به معظم المراهقين، فلا يجب على الآباء افتعال المشاكل مع الابن مما يوسع الهوة بينهما..فيجب التعامل مع هذه المرحلة بشكل طبيعي إن لم يكن هناك سوء في طريقة حياته أو لم يكن يرافق رفقاء سوء ، و المحاولة من اشراك المراهق في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنزل أو إدارته حتى يشعر المراهق بأهميته و تقدير الآخرين لذاته الضائعة مع تفهم الوالدين لطبيعة المرحلة التي يمر بها و بأنه لم يعد طفلاً يملون عليه أوامرهم من واقع حبهم للسيطرة عليه..
التربية والتأديب :
اعلم أن النفس مجبولة على شيم مهملة ، و أخلاق مرسلة ، لا يستغني محمودها عن التأديب ، و لا يكتفي بالمرضي منها عن التهذيب ، و التأديب يلزم من وجهين : أحدهما ما لزم الوالد لولده في صغره ، و الثاني ما لزم الإنسان في نفسه عند نشأته و كبره .
فأما التأديب اللزم للأب فهو أن يأخذ ولده بمبادئ الآداب ليأنس بها ، و ينشأ عليها ، فيسهل عليه قبولها عند الكبر ، لاستئناسه بمبادئها في الصغر لأن نشأة الصغير على الشيء تجعله متطبعاً به ، و من أغفل في الصغر كان تأديبه في الكبر عسيراً .
التاْديب هو التربية و نوع منها و ذلك باْن تروض الطفل وتعلمه وتغرس فيه الوعي حسب مستوى عـقله ، فموضوع الضرب ليس وارداً في التاْديب وهو تماماً كالعملية الجراحية التي لا نلجاْ إليها إلا بعد استنفاد كافة الوسائل ، فالضرب سلاح ذو حدين قد ينقلب إلى نتيجته عكسياً و مفعوله آني مؤقت ، فقد يرتدع الاْن ولكنه سيتمرد يوماً خصوصا إذا أصبح الضرب قوته اليومي الذي اعتاد عليه ، أو سبب له الضرب احساساً بالقهر والاذلال لا سيما إذا ضرب اْمام أخوته اْو أصدقائه ، فانه وقتها سيشعر اْن كرامته اْهينت فكما للطفل كرامته كذلك الكبير إلا إنه يعبر ويتمرد اْما الطفل الصغير فلا .. لذلك مشكلة بعض الآباء والاْمهات والمعلمين في المدارس اْنهم لا يصبرون على الأبناء لذلك تاْتي النتائج على المستوى التربوي سلبية ولا تحمل اْي ايجابيات فاْنت تعالج إنساناً عقله متحرك وطبعه متحرك ، فيجب اْن تصبر عليه حتى تصل إلى النتائج جيدة ، لكن إن سدت الطرق لإصلاحه و لا ينفع غير الضرب حينها يجوز الضرب على يكون ضرباً تاْديبياً غير مبرح و موجع و غير مؤذٍ له ، وهنا نشير باْنه ينبغي اْلا نضرب الطفل إذا كانت الأعصاب متوترة والنبي(ص) نهي عن الاْدب وقت الغضب ولذلك عندما تريد اْن تؤدب تلميذك اْو ابنك ينبغي اْن تكون هادئ الأعصاب حتى تدرك مواقع الضربة فلا تؤذيه وبالتالي فلا تحقره ، يقول ابن مسكويه : " و على الوالدين أخذهم بها أي حمل الأولاد على مراعاة الفضائل " و بسائر الآداب الجميلة بضروب من السياسات من الضرب إذا دعت إليه الحاجة أو التوبيخات ، و يرى ابن الجزار القيرواني أنه : " لا بد لمن كان كذلك ( عسر التأديب ) من إرهاب و تخويف عند الإساءة ، ثم يحقق بالضرب إذا لم ينجح التخويف " مع أن للضرب آثاره النفسية و الاجتماعية المدمرة التي يُحذر منها ، و لهذا يقرر ابن سينا أن المؤدب إذا اضطر إلى معاقبة الطفل فلا يلجأ إلى العقوبة إلا عند الضرورة بعد أخذه بأساليب الترهيب و الترغيب و الإيناس و الإيحاش و الإعراض و الإقبال و الحمد و التوبيخ "فإن احتاج إلى الاستعانة باليد لم يحجم عنه ... بعد الإرهاب الشديد و بعد إعداد الشفعاء " .
فالتربية في المقام الأول تأديب و تهذيب في إطار المثل و التعاليم و القيم التي أمر بها الإسلام و زكاها ، و كان الرسول (ص) الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه هو المثال الأعلى لكل إنسان في التأديب و حسن الخلق و لن يصل إلى هذا المثال إلا بأسلوب تأديبي يعني به المربون في تنشئة الصغير و تشكيله و تطبيعه يقول (ص) : " ما نحل والد ولداً أعظم من أدب حسن " ، و طالب الآباء بضرورة التفرغ لتأديب صغارهم فقال : " ألزموا أولادكم و أحسنوا أدبهم " و جعل هذا التأديب من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله فقال : " لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع على المساكين " فعلى الوالدين أن يتبعا أقوال أهل البيت في كيفية تربية الولد و البنت ، وتغيير أسلوب التعامل تدريجياً في مراحل العمر المختلفة " داعبوا
أبنائكم سبع ثم أدبوهم سبع وصاحبوهم سبع ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب "
فيا أيها الآباء و الأمهات تفننوا في تربية أبنائكم و أحسنوا إليهم كما أحسن الله إليكم
" ألزموا أولادكم و أحسنوا أدبهم "
و لكننا مازلنا نرى الكثير ممن لا يحسن تربية أطفاله بطريقة سليمة ، وهم يعتقدون أنهم يحسنون صنعاً بربيتهم ، فهم إما أن يتركوا لهم حبل التربية على الغارب دون اهتمام ، أو أنهم متشددون معهم ، يحاسبونهم على كل صغيرة و كبيرة في حياتهم لدرجة أنهم يتدخلون في كل شيء يخصهم حتى أخص خصيوصياتهم ، و لهذا أثره السلبي في مجرى حياتهم الآتية ، فقد يسبب لهم مشاكل نفسية تنعكس بصورة جلية على سلوكاتهم مع الآخرين ، فلا بد أن تكون التربية بأسلوب النصح و الموعظة دون تعنيف له ، و يكون النصح رقيقاً و بأسلوب هادئ بسيط يميل إلى إقناع الطفل ، و عرض أمثلة تكشف له وجه الحق الذي لا يعرفه ، و هذا يتماشى مع قول الرسول ( صلى الله عليه و آله وسلم ) : " علموا و لا تعنفوا " .
و هذا يبين لنا أن للأطفال حقوقاً على آبائهم ، ومن أهم تلك الحقوق حقان : حق الحصول على التربية الحسنة ، وحق الحصول على متع الطفولة دون تكدير لصفوها النقي فضلاً عن الحاجة إلى الشعور بالأمن، والحب والاستقرار و علينا ألا نضنِ على أبنائنا بشيء منها .
و نظراً لأهمية تربية الإنسان المطلقة و التي يحقق بها إنسانيته و أهداف وجوده في الحياة ، فقد جعل الإسلام من التربية حقاً لكل طفل لا يحرم منه ، و تربية الطفل مرتبطة بوالديه لأنهما محاسبان على تربيتهما للأبناء لقوله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا قوّا أنفسكم و أهليكم ناراً " ، حيث فسر العلماء وقاية الأهل بحسن تربية الصغارالتي تنجيهم من النار، و في الحديث النبوي نجد أقوالاً مضيئة للرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : " من حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة و السباحة ، و ألا يرزقه إلا طيباً " ، " و خيركم من تعلم القرآن و علمه " ، و قوله : " ألزموا أولادكم و أحسنوا أدبهم " و لهذا شعر الآباء بأنهم ملزمون دينياً بتربية أولادهم و مسؤولون عنهم أمام الله و رسوله و المسلمين ، و لا بد أن تتفق التربية مع الفطرة السليمة " فكل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه " فلا بد من التبكير بالتربية السليمة حتى تتشكل النفس السليمة على النحو المرغوب قال ابن عباس : " بيّن لها ما تأتي من الخير و تذر من الشر " فالطفل يولد بقابليات تربوية محايدة تسمح بكل أنواع التأثر التي يتعرض لها ، و تتشكل في إطارها و يصبح الفرد ابن ثقافته أو ابن بيئته التي تربيه .
و كما نعلم أن التربية ليست بالأمر الهين اليسير كما يعتقد الأكثرية أو يتوقعها ، فهي أصعب المراحل حتى من مرحلتي الحمل والولادة ، لذلك يهتم المسلمون بالطفل جنيناً قبل ميلاده و ذلك باختيار الزوجة الصالحة النجيبة المجيدة " فالعرق دساس و الناكح مغترس " لذا من المهم على الزوجين في فترة الخطوبة أن يربيا أنفسهما على الصبر والحب و التعاون وتحمل المسؤولية و الاحترام المتبادل ، و هذه الأمور التي ننظر إليها في عالم العزوبية بمثالية تتغير بعد الزواج ، و ما تم ذكره سابقاً من نقاط هي هامة و بدرجة كبيرة في مسألة التربية السليمة مع أنها تسبق التربية بكثير إلا أن لها أثراً في تربية الطفل في الغد .
و لقد كنتُ أؤمن بمقولة كانت تتردد في ذهني و مازالت تتردد أصدؤاها بوضوح بأن الإنسان لم و لن يولد سيئاً منحرفاً ، فهو سليم بفطرته فأبواه يهودانه أو ينصرانه و كل على شاكلته ، و هناك عوامل أخرى تؤثر على تربيته ، و بالتالي تؤثر على سلوكه ، و ما نراه اليوم من انحرافات جمة هي نتيجة فعلية و طبيعية لتراكمات طفولية في صميم التربية و مستّها من العمق ، و تظهر أسباب أخرى في الواجهة ، فقد يكون السبب أحد الأبوين أو كلاهما سواءً في طريقة تربيته أو البيئة التي جاء منها ، و الاختلاف الشاسع بينهما يشكل خلخلة للطفل و تهتز أرضية التربية تحت قدميه بحيث لا يعرف هل الحق مع والده المتحفظ أم والدته المتحررة و هذا الشيء تزعزع نفسه الصغيرة ، و تؤثر فيه وتتأثر تربيته .
وإذا سبرنا أغوار التربية و نظرنا بعمق أكثر في هذا الأمر لوجدنا بأن الأم والأب هما اللذان يتحملان تربية أبنائهما تربية سليمة ، و لكن حتى لو كانت تربيتهما صحيحة و مثلى ، فهناك عوامل أخرى تنخر البناء القوي الذي أساساه ، فالصرح القوي لن يظل قوياً كما هو على مر السنين ، فلا بد أن يضعف و قد ينهار يوماً ، و هكذا الطفل فقد يكون تربيته سليمة و لكن مساره يتغير نحو الانحراف تدريجياً بفعل رفقاء كان يحسبهم من الأخيار فإذا هم السوء عينه ، يجرونه معهم ، هذا غير البيئة و ما فيها من عوامل العولمة و مسايرة الركب ، لذا تشكل البيئة أهم عامل بما فيها و أعني هنا المجتمع ، فصلاح الفرد من صلاح مجتمعه ، و طلاحه من طلاحه .. وهنا يفرض سؤال ذاته كيف للفرد أن يصلح و مجتمعه اليوم قائم على أسس غربية و غارق حتى النخاع في أصول غير إسلامية .. لا أقول إلا على مجمتعاتنا السلام .
و هنا لا بد أن يظهر دور الأبوين جلياً في التربية ، فلا بد أن تكون التربية صحيحة حتى نهايتها و ذلك بمتابعة من قبلهما حتى لا تحيد التربية القوية عن مسارها يوماً بفعل ما حولها من مدمرات ، فعليكما أيها الأب الفاضل وأيتها الأم الفاضلة المراقبة الدائمة للأبناء ، و هناك أمور لا بد منها في التربية و هي عدم التسرع في إصدار الحكم على أبنائكم ، بل ضعوا أنفسكم في مكانهم، و أنتم أقدر على ذلك لأنكم مررت بنفس مرحلتهم الطفولية ، و قراراكم حينئذ سيكون صائباً لا ظلم فيه لشخصه .
ولا تنسَ أيها الأب... وأنتِ أيضا أيتها الأم.. أن تعودا أبنائكم وبناتكم على تحمل المسؤولية ، و ألا يعتمدوا عليكما في كل شيء ، فأنتما لن تظلا دوماً بقربهم فاليوم بينهم و غداً الله يعلم أين ستكونان ، و مستقبلاً تحمل المسؤولية يساعدهم على التقدم والرقي في حياتهم .
هنالك أيضا نواحٍ أخرى يجب الإشارة إليها كي تكون التربية تربية حسنة صالحة، ترضي الله سبحانه وتعالى ورسوله وأهل بيته عليهم وعليه أفضل الصلاة والسلام .
كما أن التربية تعتمد على أساس لا بد من المربين الانتباه لها :
1 / أن يراعى سن الطفل : فمثلا الطفل في سنته الأولى يربى على مهارات تناسب سنه الصغيرة كالاعتماد على نفسه في الأكل وكذلك في سنته الثانية والثالثة , بينما الطفل في سنته السادسة فهو يحتاج إلى تركيز أكثر في المهارات ، بأن نجعله يعتمد على نفسه في بعض الأعمال كالصلاة ، والذهاب إلى المدرسة بنفسه إذا كانت قريبه من البيت بإشراف و مراقبة من بعد ، حتى تتأصل في نفسه الاعتمادية مع الأخذ في الاعتبار التدرج في ذلك.
2 / مراعاة عقلية الطفل : فغالباً ما تكتشف في المدرسة حيث يتبين ذكاء الطفل و درجة استيعابه ، فـلربما يكون الطفل لديه ذكاء مرتفع أو متوسط أو أقل من ذلك ، وهنا علينا عألا نطالبه بدرجات عالية طالما ذكاؤه أقل من المتوسط ، فلا نحمله ما لا طاقة له بها ، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها لأن هذا يؤثر على نفسيته و أدائه التحصيلي ، فهو يحتاج منا لتشجيع و متابعة في المدرسة .
3 / مراعاة ميول الطفل وعدم جبره على شيء يكرهه أو ليس له رغبة به بل نعمل على تشجيع مواهبه وإنماء ميوله ، و نحاول توفير ذلك لها فمثلاً عندما نجد له موهبة في الرسم فلا بد من توفير الأقلام والأدوات له حتى ننمي تلك الموهبة عنده .
4 / نجعل من الطفل إنساناً اجتماعياً دون عزله في البيت بل نحاول عندما يبلغ من العمر سنواته الثمانية أو اقل نعمل على اشراكه في أعمال اجتماعية ، و تركه يختارالطفل الذي يرغب في اللعب معه ، وتكوين صداقة معه حتى يكون اجتماعياً و ذلك للحيلولة دون انطوائية الطفل و انعزاليته .
و للعلم أن الكثير من الآباء والأمهات يجهلون الكيفية في التعامل مع أبنائهم وذلك لعدم وعيهم بأمور التربية و أصولها السليمة ، و يعتبر هذا الأمر مهماً لتنشئة الأبناء بجو ديني أخلاقي يعلمهم الاحترام ، والقيام بالواجبات الدينية كالعبادات والعقائد والأخلاق وغيرها ، وكذلك تعليمهم السلوكيات والمنهجيات الصحيحة ، و التمييز بين الخطأ والصواب و بين الخير والشر وكذلك احترام الكبير واتخاذ النموذج الأفضل قدوة له .
التربية والمراهقة :
أن ما نعرفه في التربية أنها عالم لاحب فسيح من المعرفة ، لذا يجب على كل شخص يقدم على الارتباط و الزواج أن يدخل هذا العالم من أبوابه ، ويستمد منه كل أمور التربية ليكون قادراً على التعامل مع الأسرة أو الأبناء ، ومن هنا نجد أن التربية لها عدة أبواب في التعامل في مراحل نمو الطفل من المهد ........إلى المراهقة التي هي أصعب المراحل التي يتم التعامل معها من قبل الوالدين حيث لكل مرحلة أسلوبها و طريقة تعاملها ، ولكن دائماً ما نجد أن الأهل يجدون صعوبة في التعامل مع أبنائهم في مرحلة المراهقة التي يتعرض فيها المراهق لتغيرات فسيولوجية و جسدية مما يجعله مضطرباً نفسياً و ينكمش على ذاته دون تقبل للآخرين بسهولة لذلك فهو يحتاج إلى عناية واهتمام كبيرين لتجاوز هذه المرحلة الحرجة في حياتهم ، و إذا مرت هذه المرحلة بسلام فستكون المراحل اللاحقة أسهل بكثير ، و هذا لا يعني تجاهل المراحل السابقة فالاهتمام يكون من بداية النطفة و نموها في قرار مكين من رحم الأم حيث دلت الدراسات الحديثة على قابلية تأثر الجنين بأمه . و لا بد من الإشارة إلى أن هناك الكثير من الكتب الإسلاميه المتعلقة بتربية الطفل دينياً وهي متوفرة في كل المكتبات ولكن المشكلة ليست في المراجع وإنما في الشخص المقدم على تكوين أسرة ووعيه لأهمية هذه المسائل.
نصيحتي لكل الآباء:
لا تفتعلوا مشاكل مع أبنائكم المراهقين حينما لا يأخذون برأيكم في أمور عادية حيث يمكنهم اتخاذ قرارهم بشأنها بأنفسهم، فالمراهق الذي يعاني من أزمة الهوية في هذه الفترة يسعى للاستقلال عن أسرته في اتخاذ قراراته ورأيه بشأن الملابس أو التصرفات أو طريقة الحياة أو الأصدقاء بعد أن كان في الطفولة لصيقاً بوالديه يفعل جل ما يؤتمر به.. فهو في فترة المراهقة يميل إلى الالتقاء بالأصدقاء والأخذ برأيهم ويتأثر بهم أكثر من الوالدين، وهذا شئ طبيعي يمر به معظم المراهقين، فلا يجب على الآباء افتعال المشاكل مع الابن مما يوسع الهوة بينهما..فيجب التعامل مع هذه المرحلة بشكل طبيعي إن لم يكن هناك سوء في طريقة حياته أو لم يكن يرافق رفقاء سوء ، و المحاولة من اشراك المراهق في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنزل أو إدارته حتى يشعر المراهق بأهميته و تقدير الآخرين لذاته الضائعة مع تفهم الوالدين لطبيعة المرحلة التي يمر بها و بأنه لم يعد طفلاً يملون عليه أوامرهم من واقع حبهم للسيطرة عليه..
التربية والتأديب :
اعلم أن النفس مجبولة على شيم مهملة ، و أخلاق مرسلة ، لا يستغني محمودها عن التأديب ، و لا يكتفي بالمرضي منها عن التهذيب ، و التأديب يلزم من وجهين : أحدهما ما لزم الوالد لولده في صغره ، و الثاني ما لزم الإنسان في نفسه عند نشأته و كبره .
فأما التأديب اللزم للأب فهو أن يأخذ ولده بمبادئ الآداب ليأنس بها ، و ينشأ عليها ، فيسهل عليه قبولها عند الكبر ، لاستئناسه بمبادئها في الصغر لأن نشأة الصغير على الشيء تجعله متطبعاً به ، و من أغفل في الصغر كان تأديبه في الكبر عسيراً .
التاْديب هو التربية و نوع منها و ذلك باْن تروض الطفل وتعلمه وتغرس فيه الوعي حسب مستوى عـقله ، فموضوع الضرب ليس وارداً في التاْديب وهو تماماً كالعملية الجراحية التي لا نلجاْ إليها إلا بعد استنفاد كافة الوسائل ، فالضرب سلاح ذو حدين قد ينقلب إلى نتيجته عكسياً و مفعوله آني مؤقت ، فقد يرتدع الاْن ولكنه سيتمرد يوماً خصوصا إذا أصبح الضرب قوته اليومي الذي اعتاد عليه ، أو سبب له الضرب احساساً بالقهر والاذلال لا سيما إذا ضرب اْمام أخوته اْو أصدقائه ، فانه وقتها سيشعر اْن كرامته اْهينت فكما للطفل كرامته كذلك الكبير إلا إنه يعبر ويتمرد اْما الطفل الصغير فلا .. لذلك مشكلة بعض الآباء والاْمهات والمعلمين في المدارس اْنهم لا يصبرون على الأبناء لذلك تاْتي النتائج على المستوى التربوي سلبية ولا تحمل اْي ايجابيات فاْنت تعالج إنساناً عقله متحرك وطبعه متحرك ، فيجب اْن تصبر عليه حتى تصل إلى النتائج جيدة ، لكن إن سدت الطرق لإصلاحه و لا ينفع غير الضرب حينها يجوز الضرب على يكون ضرباً تاْديبياً غير مبرح و موجع و غير مؤذٍ له ، وهنا نشير باْنه ينبغي اْلا نضرب الطفل إذا كانت الأعصاب متوترة والنبي(ص) نهي عن الاْدب وقت الغضب ولذلك عندما تريد اْن تؤدب تلميذك اْو ابنك ينبغي اْن تكون هادئ الأعصاب حتى تدرك مواقع الضربة فلا تؤذيه وبالتالي فلا تحقره ، يقول ابن مسكويه : " و على الوالدين أخذهم بها أي حمل الأولاد على مراعاة الفضائل " و بسائر الآداب الجميلة بضروب من السياسات من الضرب إذا دعت إليه الحاجة أو التوبيخات ، و يرى ابن الجزار القيرواني أنه : " لا بد لمن كان كذلك ( عسر التأديب ) من إرهاب و تخويف عند الإساءة ، ثم يحقق بالضرب إذا لم ينجح التخويف " مع أن للضرب آثاره النفسية و الاجتماعية المدمرة التي يُحذر منها ، و لهذا يقرر ابن سينا أن المؤدب إذا اضطر إلى معاقبة الطفل فلا يلجأ إلى العقوبة إلا عند الضرورة بعد أخذه بأساليب الترهيب و الترغيب و الإيناس و الإيحاش و الإعراض و الإقبال و الحمد و التوبيخ "فإن احتاج إلى الاستعانة باليد لم يحجم عنه ... بعد الإرهاب الشديد و بعد إعداد الشفعاء " .
فالتربية في المقام الأول تأديب و تهذيب في إطار المثل و التعاليم و القيم التي أمر بها الإسلام و زكاها ، و كان الرسول (ص) الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه هو المثال الأعلى لكل إنسان في التأديب و حسن الخلق و لن يصل إلى هذا المثال إلا بأسلوب تأديبي يعني به المربون في تنشئة الصغير و تشكيله و تطبيعه يقول (ص) : " ما نحل والد ولداً أعظم من أدب حسن " ، و طالب الآباء بضرورة التفرغ لتأديب صغارهم فقال : " ألزموا أولادكم و أحسنوا أدبهم " و جعل هذا التأديب من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله فقال : " لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع على المساكين " فعلى الوالدين أن يتبعا أقوال أهل البيت في كيفية تربية الولد و البنت ، وتغيير أسلوب التعامل تدريجياً في مراحل العمر المختلفة " داعبوا
أبنائكم سبع ثم أدبوهم سبع وصاحبوهم سبع ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب "
فيا أيها الآباء و الأمهات تفننوا في تربية أبنائكم و أحسنوا إليهم كما أحسن الله إليكم
" ألزموا أولادكم و أحسنوا أدبهم "
الأربعاء، 9 يونيو 2010
كيف تكون تربية الاطفال سليمة؟
- تتأثر الاسرة كمؤسسة اجتماعية بعدة عوامل تؤثر في دورها نحو اطفالها وفي العلاقة بين الابوين من جهة وبين الابوين والاطفال من جهة اخرى.
1- العلاقة بين الابوين:
الاسرة السعيدة تقوم على عوامل متعددة ومهمة، اولها الحب والتفاهم الحقيقي بين الزوجين، والتقارب الثقافي والاجتماعي والعُمري يزيد من التوافق الاسري، والذي بالطبع سينعكس سعادة على الزوجين والاولاد في آن معا. والالتزام بالحقوق والواجبات، والنظام المتبع في اية اسرة يقود الى استمرار واستقرار الحياة الزوجية، وبالتالي الاستقرار العاطفي والاجتماعي للاطفال، مما يوفر الظروف الملائمة للتنشئة الاجتماعية المتزنة للاطفال، وفي حالة عكس ذلك فان التفكك سيؤدي الى انهيار الاسرة وتشرد الابناء.
2- اتجاهات الابوين نحو الاطفال:
لا يمكن فصل اتجاهات الابوين نحو الاطفال عن العلاقة بينهما، فالعلاقة بين الزوجين واتجاههما نحو الاطفال عملية متلازمة، وكلما كانت العلاقة الزوجية سليمة وهادئة، فان الاتجاه نحو الاطفال سيكون هو كذلك ايضا. فالحالة الزوجية المستقرة ستنعكس على الاطفال فيعيشون بهدوء واستقرار.. مما يتيح لهم كسب المزيد من الاهتمام والرعاية والبناء الاجتماعي والتنشئة السليمة. اذن فالميزان الاسري المعتدل يعني سعادة الزوجين في علاقتهما الزوجية من جهة.. وسعادة الاطفال من جهة اخرى.
3- دور الاخوة وتأثيره في الاسرة:
يحاول الطفل منذ سنواته الاولى تقليد من حوله كالاب والام والاخ والاخت الكبرى، وذلك من اجل التكيف مع المحيط الذي ينشأ فيه، وهو محاولة منه للتطبع الاجتماعي بالمحيط الاسري الذي يعيش فيه، والتقليد غالبا يكون غير مقصود من قبل الطفل، وانما هو محاولة منه للاندماج في الحالة العامة للاسرة، وهنا يجب على الوالدين الاخذ بالاعتبار بان يُعززا من هذا التقليد اذا كان ايجابيا.. وان يكون هذا التقليد للصفات الحميدة في الشقيق او الشقيقة الكبرى. وعلى الوالدين تعزيز الصفات الحميدة في الاطفال الكبار اولا ومن ثم مراقبة الاداء التقليدي من قبل الصغار نحو الكبار، اذ ان الطفل الصغير ميّال الى تقليد عادات اخيه التي تلقى قبولا وتشجيعا من الابوين. ويعتبر التقليد احدى وسائل التعلم، لهذا يجب تنمية سلوك التقليد الايجابي والدفع به لاكتساب عادات اجتماعية سليمة.
4- معرفة الوالدين باصول التربية الصحيحة:
يجب ان يتعامل الابوان مع الطفل على اساس المعرفة والعلم بقوانين النمو واصول التربية السليمة.. ويجب الفصل هنا بين قواعد التربية السليمة وبين الشفقة.. وان لا يبالغ الابوان في تدليل الطفل الاصغر والتجاوز عن سلوكياته السلبية بدافع الشفقة، بل عليهما ان ينحيا منحى عادلا في التعامل التربوي مع الابناء كبيرهم وصغيرهم، بحيث لا تُخلقُ حالة من الغيرة بينهم، مما سيسبب بعض الانشقاقات في العلاقة الاخوية من جهة، وبين الابن الذي وقع عليه الظلم ووالديه من جهة اخرى.
وهكذا، فإن اداء الاسرة ودورها المتبادل والمتشعب بين الزوجين بعضهما ببعض، وبين الاخوة فيما بينهما، وبين الابناء والآباء، هذا الاداء اذا كان سليما معافى، فإن شروط نجاح الاسرة واستمرارها ونموها اجتماعيا وثقافيا ستكون شروطا متيسرة وملائمة لهذا النجاح الذي سيجني ثماره الآباء والابناء على حد سواء.
فن العقاب للاطفال من سن 2الى12سنة بدون عنف
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على رسول الله
إن التربية بالعقوبة أمر طبيعي بالنسبة للبشر عامة والطفل خاصة، فلا ينبغي أن نستنكر من باب التظاهر بالعطف على الطفل ولا من باب التظاهر بالعلم، فالتجربة العلمية ذاتها تقول:
(إن الأجيال التي نشأت في ظل تحريم العقوبة ونبذ استخدامها أجيال مائعة لا تصلح لجديات الحياة ومهامها والتجربة أولى بالإتباع من النظريات اللامعة).
والعطف الحقيقي على الطفولة هو الذي يرعى صالحها في مستقبلها لا الذي يدمر كيانها ويفسد مستقبلها.
لنفرض أن طفلا رمى ورقة على الأرض. لا نقول إن هذا الطفل لم يخطئ ولم يحرم لا بل ننظر إليه ونوجهه قائلين: المسلم يا بني نظيف، أو هكذا تفعل المسلمة النظيفة.. فيخجل الصغير.
وإنْ رفع الورقة عن الأرض يشجع ويقال له: بارك الله فيك.. أنت مسلم نظيف.
يحتاج المربون وسائل بديلة عن الضرب كعقاب عند ارتكاب الأخطاء ولتقويم سلوكهم فما هي أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيدا عن الضرب.
أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيدا عن الضرب:
النظرة الحادة والهمهمة:
(في السنة الأولى أو الثانية من عمرة)
يعتقد أبو فراس أن نظراته الحادة كفيلة أن تردع أطفاله عن الخطأ وفي بعض الأحيان يضطر للهمهمة والزمجرة كإشارة منه إلى زيادة غضبه ويؤكد أبو فراس أن على الآباء والأمهات مراعاة أخطاء أبنائهم وأن يكون العقاب بحجم الخطأ فلا يعقل أن يكون عقاب الابن الذي تكاسل عن غسل يديه بعد الطعام مثل عقاب من
سب جيرانه وشتمهم، فعلى الآباء أن يتدرجوا في ردود فعلهم وفق مستوى أخطاء أبنائهم.
الحرمان من الأشياء المحببة إليه:
(في السنة الثالثة)
يلجأ الكثير من الآباء والأمهات إلى عقوبتهم بحرمانهم من الأشياء المحببة إليهم فيقول الأستاذ خالد حجاجرة إن ابنته في الصف الثالث تشعر بضيق شديد عند حرمانها من الذهاب إلى بيت جدها وعليه اغتنم هذه الوسيلة كثيرا لتأديبها، وتؤكد المعلمة سامية مراد -مركزة فرع الطفولة المبكرة في مدرسة خديجة بنت خويلد- أن حرمان الطفل من شيء يحبه أو لعبة يلعبها أو سلوك مشابه يردعه عن التصرف الخاطئ الذي قام به الابن حسب تفسير الأهل فرغبة الأهل أن يتعلم ابنهم أن هذا التصرف خاطئ أو مضر لمن حوله.
لكن الحرمان يجب أن يكون لفترة محدودة فقط لساعة أو ليوم والعقاب يجب أن يتم بعد تكرار الخطأ عدة مرات والتوجيه له عدة مرات أيضا، فالحرمان الطويل يجلب الضرر النفسي للطفل.
مثال على الحرمان:
الحرمان من مصروف أو نزهة، أو أي شيء يحبه الطفل كالدراجة، أو الأتاري، أو التليفزيون.
أن يترك يتحمل نتائج عمله بعد تنبيهه مسبقاً
مثل:
مشكلة التأخر في الاستيقاظ من النوم، ينبه مسبقاً ثم يترك يتحمل العقوبة في المدرسة
الحبس المؤقت والإهمال:
(من سنتين حتى 12 سنة)
يعتقد الأخصائي النفسي أيمن محمد عال أن هذا النوع من العقاب مفيد جدا رغم أن الكثيرين لا يستعملونه ويمكن تنفيذه من جيل سنتين فحينما يخطئ الطفل نفعل الآتي:
تطلب من الطفل أن ينتقل إلى زاوية العقاب حيث يجلس على كرسي محدد في جانب الغرفة أو أن يقف في ركن من الغرفة.
يتم إهماله لفترة محدودة من الوقت وتوضع ساعة منبهة مضبوطة على مدة انتهاء العقوبة وهي من خمس دقائق إلى عشر دقائق كافية إن شاء الله، يطلب من الطفل التنفيذ فوراً بهدوء وحزم، وإذا رفض يأخذ بيده إلى هناك مع بيان السبب لهذه العقوبة باختصار، ولا يتحدث مع الطفل أثناءها أو ينظر إليه. وتأخذ أشكال الإهمال صورا أقسى حينما يدخل الأب أو الأم فيسلمون ولا يخصون ذلك الابن بتحية خاصة أو لا يسألون عن برامجه في ذلك اليوم أو مدح غيره من أبناء جيله أمامه على أن لا يكون ذلك إلا للعقاب عند الأخطاء الكبيرة وينصح عدم الإكثار من هذا الأسلوب إلا للحاجة الملحة.
وإذا انتهت العقوبة اطلب من طفلك المعاقب أن يشرح لك أسباب العقوبة حتى تتأكد من فهمه لسبب العقوبة.
إذا كرر الهرب من مكان العقوبة يتحمل عندها الحجز في غرفة تغلق عليه مع مراعاة أن الحجز في غرفة لا يستخدم إلا بقدر الضرورة الملحة ولمدة محدودة، والأصل الحجز في زاوية أو على كرسي في غرفة مفتوحة.
مدح غيره أمامه:
بشرط أن يكون للعقاب فقط، وليس في كل الأحوال، كما ينبغي عدم الإكثار من هذا الأسلوب في العقاب لما في تكراره من أثر سيئ على نفس الطفل.
الهجر والخصام:
على ألا يزيد على ثلاثة أيام، وأن يرجع عنه مباشرة عندما يعترف الطفل بخطئه.
التهديــــد:
بعد أن تستنفد كل الوسائل التربوية الأخرى تضطر تخويف أبنائك وتهديدهم بالضرب وإذا أصر البعض على الخطأ الشديد ولم يأبهوا بتهديدك تضطر أخيرا لتنفيذ تهديداتك بالضرب غير المؤذي ولا المبرح.
شــد الأذن:
وقد فعله النبي (صلى الله عليه وسلم)) كما أخرجه ابن السني، فعن عبد الله بن بسر المازني الصحابي (رضي الله عنه) قال: بعثتني أمي إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقطف من عنب، فأكلت منه قبل أن أبلغه إياه، فلما جئت أخذ بأذني وقال: يا غدر.
آخر العلاج الضرب: (لا يضرب الطفل قبل سن العاشرة)
الضرب آخر الوسائل وليس أولها وللضرب شروط وآداب ولا يكون إلا في الأمور الكبيرة كترك الصلاة ولكن يجب إن يسبقه الخطوات التأديبية السابقة وفي مشاركة د. أحمد قعدان المحاضر في أكاديمية القاسمي ما يغنينا في هذا الجانب:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر'. (رواه أبو داود وحسنه).
عن انس - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لثلاث عشرة'.(رواه الدار قطني).
أقصى الضرب للتأديب ثلاثة وللقصاص عشرة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:' لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود'.(أخرجه البخاري).
كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى- يكتب إلى الأمصار: لا يقرن المعلم فوق ثلاث، فإنها مخافة للغلام.
عن الضحاك قال:
ما ضرب المعلم غلاما فوق ثلاث فهو قصاص.
وهناك شروط للضرب لابد أن تراعى:
1 ـ الضرب للتأديب كالملح للطعام (أي القليل يكفى والكثير يفسد).
2ـ لا تضرب بعد وعدك بعدم الضرب لئلا يفقد الثقة فيك.
3 ـ مراعاة حالة الطفل المخطئ وسبب الخطأ.
4 ـ لا يضرب الطفل على أمر صعب التحقيق.
5 ـ يعطى الفرصة إذا كان الخطأ للمرة الأولى.
6 ـ لا يضرب أمام من يحب.
7 ـ الامتناع عن الضرب فورًا إن أصر الطفل على خطئه ولم ينفع الضرب.
8 ـ عدم الضرب أثناء الغضب الشديد وعدم الانفعال أثناء الضرب.
9 ـ نسيان الذنب بعد الضرب وعدم تذكير الطفل به.
10ـ لا تأمر الطفل بعدم البكاء أثناء الضرب.
11 ـ لا ترغم الطفل على الاعتذار بعد الضرب وقبل أن يهدأ، لأن ذلك فيه إذلال ومهانة، وأشعره أنك عاقبته لمصلحته، وابتسم في وجهه، وحاول أن تنسيه الضرب.
علموهم ثم عاقبوهم بالتى هى احسن.................
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على رسول الله
إن التربية بالعقوبة أمر طبيعي بالنسبة للبشر عامة والطفل خاصة، فلا ينبغي أن نستنكر من باب التظاهر بالعطف على الطفل ولا من باب التظاهر بالعلم، فالتجربة العلمية ذاتها تقول:
(إن الأجيال التي نشأت في ظل تحريم العقوبة ونبذ استخدامها أجيال مائعة لا تصلح لجديات الحياة ومهامها والتجربة أولى بالإتباع من النظريات اللامعة).
والعطف الحقيقي على الطفولة هو الذي يرعى صالحها في مستقبلها لا الذي يدمر كيانها ويفسد مستقبلها.
لنفرض أن طفلا رمى ورقة على الأرض. لا نقول إن هذا الطفل لم يخطئ ولم يحرم لا بل ننظر إليه ونوجهه قائلين: المسلم يا بني نظيف، أو هكذا تفعل المسلمة النظيفة.. فيخجل الصغير.
وإنْ رفع الورقة عن الأرض يشجع ويقال له: بارك الله فيك.. أنت مسلم نظيف.
يحتاج المربون وسائل بديلة عن الضرب كعقاب عند ارتكاب الأخطاء ولتقويم سلوكهم فما هي أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيدا عن الضرب.
أساليب العقاب التي يستخدمونها بعيدا عن الضرب:
النظرة الحادة والهمهمة:
(في السنة الأولى أو الثانية من عمرة)
يعتقد أبو فراس أن نظراته الحادة كفيلة أن تردع أطفاله عن الخطأ وفي بعض الأحيان يضطر للهمهمة والزمجرة كإشارة منه إلى زيادة غضبه ويؤكد أبو فراس أن على الآباء والأمهات مراعاة أخطاء أبنائهم وأن يكون العقاب بحجم الخطأ فلا يعقل أن يكون عقاب الابن الذي تكاسل عن غسل يديه بعد الطعام مثل عقاب من
سب جيرانه وشتمهم، فعلى الآباء أن يتدرجوا في ردود فعلهم وفق مستوى أخطاء أبنائهم.
الحرمان من الأشياء المحببة إليه:
(في السنة الثالثة)
يلجأ الكثير من الآباء والأمهات إلى عقوبتهم بحرمانهم من الأشياء المحببة إليهم فيقول الأستاذ خالد حجاجرة إن ابنته في الصف الثالث تشعر بضيق شديد عند حرمانها من الذهاب إلى بيت جدها وعليه اغتنم هذه الوسيلة كثيرا لتأديبها، وتؤكد المعلمة سامية مراد -مركزة فرع الطفولة المبكرة في مدرسة خديجة بنت خويلد- أن حرمان الطفل من شيء يحبه أو لعبة يلعبها أو سلوك مشابه يردعه عن التصرف الخاطئ الذي قام به الابن حسب تفسير الأهل فرغبة الأهل أن يتعلم ابنهم أن هذا التصرف خاطئ أو مضر لمن حوله.
لكن الحرمان يجب أن يكون لفترة محدودة فقط لساعة أو ليوم والعقاب يجب أن يتم بعد تكرار الخطأ عدة مرات والتوجيه له عدة مرات أيضا، فالحرمان الطويل يجلب الضرر النفسي للطفل.
مثال على الحرمان:
الحرمان من مصروف أو نزهة، أو أي شيء يحبه الطفل كالدراجة، أو الأتاري، أو التليفزيون.
أن يترك يتحمل نتائج عمله بعد تنبيهه مسبقاً
مثل:
مشكلة التأخر في الاستيقاظ من النوم، ينبه مسبقاً ثم يترك يتحمل العقوبة في المدرسة
الحبس المؤقت والإهمال:
(من سنتين حتى 12 سنة)
يعتقد الأخصائي النفسي أيمن محمد عال أن هذا النوع من العقاب مفيد جدا رغم أن الكثيرين لا يستعملونه ويمكن تنفيذه من جيل سنتين فحينما يخطئ الطفل نفعل الآتي:
تطلب من الطفل أن ينتقل إلى زاوية العقاب حيث يجلس على كرسي محدد في جانب الغرفة أو أن يقف في ركن من الغرفة.
يتم إهماله لفترة محدودة من الوقت وتوضع ساعة منبهة مضبوطة على مدة انتهاء العقوبة وهي من خمس دقائق إلى عشر دقائق كافية إن شاء الله، يطلب من الطفل التنفيذ فوراً بهدوء وحزم، وإذا رفض يأخذ بيده إلى هناك مع بيان السبب لهذه العقوبة باختصار، ولا يتحدث مع الطفل أثناءها أو ينظر إليه. وتأخذ أشكال الإهمال صورا أقسى حينما يدخل الأب أو الأم فيسلمون ولا يخصون ذلك الابن بتحية خاصة أو لا يسألون عن برامجه في ذلك اليوم أو مدح غيره من أبناء جيله أمامه على أن لا يكون ذلك إلا للعقاب عند الأخطاء الكبيرة وينصح عدم الإكثار من هذا الأسلوب إلا للحاجة الملحة.
وإذا انتهت العقوبة اطلب من طفلك المعاقب أن يشرح لك أسباب العقوبة حتى تتأكد من فهمه لسبب العقوبة.
إذا كرر الهرب من مكان العقوبة يتحمل عندها الحجز في غرفة تغلق عليه مع مراعاة أن الحجز في غرفة لا يستخدم إلا بقدر الضرورة الملحة ولمدة محدودة، والأصل الحجز في زاوية أو على كرسي في غرفة مفتوحة.
مدح غيره أمامه:
بشرط أن يكون للعقاب فقط، وليس في كل الأحوال، كما ينبغي عدم الإكثار من هذا الأسلوب في العقاب لما في تكراره من أثر سيئ على نفس الطفل.
الهجر والخصام:
على ألا يزيد على ثلاثة أيام، وأن يرجع عنه مباشرة عندما يعترف الطفل بخطئه.
التهديــــد:
بعد أن تستنفد كل الوسائل التربوية الأخرى تضطر تخويف أبنائك وتهديدهم بالضرب وإذا أصر البعض على الخطأ الشديد ولم يأبهوا بتهديدك تضطر أخيرا لتنفيذ تهديداتك بالضرب غير المؤذي ولا المبرح.
شــد الأذن:
وقد فعله النبي (صلى الله عليه وسلم)) كما أخرجه ابن السني، فعن عبد الله بن بسر المازني الصحابي (رضي الله عنه) قال: بعثتني أمي إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقطف من عنب، فأكلت منه قبل أن أبلغه إياه، فلما جئت أخذ بأذني وقال: يا غدر.
آخر العلاج الضرب: (لا يضرب الطفل قبل سن العاشرة)
الضرب آخر الوسائل وليس أولها وللضرب شروط وآداب ولا يكون إلا في الأمور الكبيرة كترك الصلاة ولكن يجب إن يسبقه الخطوات التأديبية السابقة وفي مشاركة د. أحمد قعدان المحاضر في أكاديمية القاسمي ما يغنينا في هذا الجانب:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر'. (رواه أبو داود وحسنه).
عن انس - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لثلاث عشرة'.(رواه الدار قطني).
أقصى الضرب للتأديب ثلاثة وللقصاص عشرة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:' لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود'.(أخرجه البخاري).
كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى- يكتب إلى الأمصار: لا يقرن المعلم فوق ثلاث، فإنها مخافة للغلام.
عن الضحاك قال:
ما ضرب المعلم غلاما فوق ثلاث فهو قصاص.
وهناك شروط للضرب لابد أن تراعى:
1 ـ الضرب للتأديب كالملح للطعام (أي القليل يكفى والكثير يفسد).
2ـ لا تضرب بعد وعدك بعدم الضرب لئلا يفقد الثقة فيك.
3 ـ مراعاة حالة الطفل المخطئ وسبب الخطأ.
4 ـ لا يضرب الطفل على أمر صعب التحقيق.
5 ـ يعطى الفرصة إذا كان الخطأ للمرة الأولى.
6 ـ لا يضرب أمام من يحب.
7 ـ الامتناع عن الضرب فورًا إن أصر الطفل على خطئه ولم ينفع الضرب.
8 ـ عدم الضرب أثناء الغضب الشديد وعدم الانفعال أثناء الضرب.
9 ـ نسيان الذنب بعد الضرب وعدم تذكير الطفل به.
10ـ لا تأمر الطفل بعدم البكاء أثناء الضرب.
11 ـ لا ترغم الطفل على الاعتذار بعد الضرب وقبل أن يهدأ، لأن ذلك فيه إذلال ومهانة، وأشعره أنك عاقبته لمصلحته، وابتسم في وجهه، وحاول أن تنسيه الضرب.
علموهم ثم عاقبوهم بالتى هى احسن.................
مراحل مهمة في تطور تربية الطفل عبر التاريخ
- الاهتمام بالطفل ليس حديثاً، فهو قديم قِدم الحضارات، اذ أن افلاطون كان قد اكد على اهمية تربية الصغار عند اليونان سواء داخل البيت او خارجه ونبَّه منذ ذلك العهد الى خطر جهل الوالدين بالطرق الصحيحة للتربية فدعا الى اخذ الطفل من والديه ووضعه في بيوت تقوم على ادارتها مربيات مؤهلات تم اعدادهن بشكل صحيح. كما اشار او اوجستين الى ذلك حين قال: أعطني امهات غير هؤلاء.. اعطك دنيا اخرى تختلف عن هذه.
وفي عصر النهضة الاوروبية، اهتمت دول اوروبا بشكل خاص بتربية الطفل فكانت بريطانيا مع اوائل القرن الثامن عشر توفر الحماية الصحية والبدنية للصغار ثم تبعتها دول اوروبية اخرى مع بداية القرن التاسع عشر فاكثرت من مراكز رعاية الاطفال. كما ان فردريك فروبل المولود في قرية المانية عام 1782م، وحيث ذاق طعم اليتم في شهره التاسع من العمر، وقاسى من الحرمان الشيء الكثير، قام بافتتاح معهد تربوي عام 1826م في كوخ قروي ابرز فيه اهمية استخدام اللعب والنشاط الجسدي للاطفال.. وتطورت فكرته فأنشأ مؤسسة كبرى فيما بعد اسماها «رياض الاطفال» وكان هذا اول اسم يطلق على هذا النشاط، ومنذ ذلك الوقت فرضت حركة رياض الاطفال واقعها على العالم حتى يومنا هذا.
وفي بريطانيا اسست الاختان مارغريت وراشيل ماكميلان اول روضة للاطفال في لندن عام 1909 وكان الهدف منها الاهتمام بالاطفال المهملين ورعايتهم خاصة ابناء الفقراء والبيوت المحطمة، وكان تركيز برامج هذه الروضة ينصب على اشباع حاجات الاطفال الاساسية كالغذاء والصحة النفسية والاستقرار العاطفي.
وفي ايطاليا برزت المعلمة التي درست الهندية، ثم البيولوجيا ثم انتهى بها المآل في جامعة روما حيث تخرجت منها طبيبة للاطفال وكانت من اوائل دفعتها، وهي ماريا منتسوري التي ولدت لأم مثقفة متدينة وأب من رجال السيف عام 1870م.
لقد تأثرت ماريا بآراء عالمين فرنسيين اولهما: جان ايتارد الذي اجرى تجاربه على الفتيان وتوصل الى نظرية مفادها ان التعلم يتم عن ملاحظة السلوك لدى الطفل واعتبار الحواس هي المنافذ التي تؤدي الى العقل. وثانيهما: العالم ادوارد سيجان الذي كان طبيباً، ابتكر سيجان مجموعة من التدريبات المتدرجة لمساعدة الاطفال المتخلفين عقلياً على التنمية الحركية. وفي عام 1900 تولت ماريا منتسوري ادارة مدرسة تجريبية خاصة بالاطفال المتخلفين عقلياً، فقامت على استخدام ادوات لتدريب الحواس التي ابتكرها العالمان المذكوران، ولكنها ابتدعت طرقا واساليب اخرى استنادا الى ارائهما. وقد رعت ماريا اثنين وعشرين طفلاً متخلفاً ونجحت في ايصالهما الى ما وصل اليه الاطفال الاصحاء، فاستحقت بذلك ان تدخل عالم التربية من بابه الواسع وقد تركت مدرسة المتخلفين وعادت لدراسة التربية وعلم النفس وبدأت تكتب وتنشر مقالاتها بهذا المجال حتى انتشرت كتبها مبشرة بميلاد مفكرة كبيرة في علوم التربية وتنمية الطفولة.
وفي عام 1907 جمعت ماريا اطفالاً اسوياء في مكان خصص لها لهذه الغاية وطبقت عليهم افكارها بمعاونة ومباركة امهاتهم اللواتي اقبلن على منتسوري باهتمام. وبعد نجاح تجاربها، اسست اول بيت للاطفال في ايطاليا، وجعلت من هذه البيوت ما يشبه بيوت الاسر وليس مجرد زرائب للاطفال، فقامت باعداد بيئة خاصة لهم تشبه بيئة البيوت التي تعيش فيها اسر من ذوي الدخل المتوسط. فكان بيت الطفل الذي اسسته يتكون من عدة حجرات.. للعب والنوم والطعام.. وحديقة ليلعب فيها الاطفال. واستخدمت في هذه البيوت اثاثاً يناسب اطوال الاطفال واحجامهم، وكانت قطع الاثاث منوعة الالوان ومن مواد خفيفة الوزن لا تؤذي الاطفال وقد نوعت في اشكال والوان المقاعد والمناضد سهلة الحركة وبهذا فقد وفقت ماريا منتسوري في جعل بيوت الطفل كاملة الاثاث والمعدات ووسائل التعليم وكل ما يلزم الطفل من حاجاته المعيشية والتعليمية والترفيهية، وهي اول من استبدل اسم معلمة بمرشدة، ووضعت شروطا ومواصفات ومؤهلات للمرشدة التي يتطلبها الطفل وحرصت على ان تكون المرشدات ملمات بكل ما يلزم بيوت الاطفال من وسائل تعليم ومعاش ورياضة وترفيه. وكما خططت منتسوري، فقد اصبحت بيوت الطفل متكاملة يتم فيها النشاط والتربية في جو هادئ وحركة بدون ضوضاء.
وفي عصر النهضة الاوروبية، اهتمت دول اوروبا بشكل خاص بتربية الطفل فكانت بريطانيا مع اوائل القرن الثامن عشر توفر الحماية الصحية والبدنية للصغار ثم تبعتها دول اوروبية اخرى مع بداية القرن التاسع عشر فاكثرت من مراكز رعاية الاطفال. كما ان فردريك فروبل المولود في قرية المانية عام 1782م، وحيث ذاق طعم اليتم في شهره التاسع من العمر، وقاسى من الحرمان الشيء الكثير، قام بافتتاح معهد تربوي عام 1826م في كوخ قروي ابرز فيه اهمية استخدام اللعب والنشاط الجسدي للاطفال.. وتطورت فكرته فأنشأ مؤسسة كبرى فيما بعد اسماها «رياض الاطفال» وكان هذا اول اسم يطلق على هذا النشاط، ومنذ ذلك الوقت فرضت حركة رياض الاطفال واقعها على العالم حتى يومنا هذا.
وفي بريطانيا اسست الاختان مارغريت وراشيل ماكميلان اول روضة للاطفال في لندن عام 1909 وكان الهدف منها الاهتمام بالاطفال المهملين ورعايتهم خاصة ابناء الفقراء والبيوت المحطمة، وكان تركيز برامج هذه الروضة ينصب على اشباع حاجات الاطفال الاساسية كالغذاء والصحة النفسية والاستقرار العاطفي.
وفي ايطاليا برزت المعلمة التي درست الهندية، ثم البيولوجيا ثم انتهى بها المآل في جامعة روما حيث تخرجت منها طبيبة للاطفال وكانت من اوائل دفعتها، وهي ماريا منتسوري التي ولدت لأم مثقفة متدينة وأب من رجال السيف عام 1870م.
لقد تأثرت ماريا بآراء عالمين فرنسيين اولهما: جان ايتارد الذي اجرى تجاربه على الفتيان وتوصل الى نظرية مفادها ان التعلم يتم عن ملاحظة السلوك لدى الطفل واعتبار الحواس هي المنافذ التي تؤدي الى العقل. وثانيهما: العالم ادوارد سيجان الذي كان طبيباً، ابتكر سيجان مجموعة من التدريبات المتدرجة لمساعدة الاطفال المتخلفين عقلياً على التنمية الحركية. وفي عام 1900 تولت ماريا منتسوري ادارة مدرسة تجريبية خاصة بالاطفال المتخلفين عقلياً، فقامت على استخدام ادوات لتدريب الحواس التي ابتكرها العالمان المذكوران، ولكنها ابتدعت طرقا واساليب اخرى استنادا الى ارائهما. وقد رعت ماريا اثنين وعشرين طفلاً متخلفاً ونجحت في ايصالهما الى ما وصل اليه الاطفال الاصحاء، فاستحقت بذلك ان تدخل عالم التربية من بابه الواسع وقد تركت مدرسة المتخلفين وعادت لدراسة التربية وعلم النفس وبدأت تكتب وتنشر مقالاتها بهذا المجال حتى انتشرت كتبها مبشرة بميلاد مفكرة كبيرة في علوم التربية وتنمية الطفولة.
وفي عام 1907 جمعت ماريا اطفالاً اسوياء في مكان خصص لها لهذه الغاية وطبقت عليهم افكارها بمعاونة ومباركة امهاتهم اللواتي اقبلن على منتسوري باهتمام. وبعد نجاح تجاربها، اسست اول بيت للاطفال في ايطاليا، وجعلت من هذه البيوت ما يشبه بيوت الاسر وليس مجرد زرائب للاطفال، فقامت باعداد بيئة خاصة لهم تشبه بيئة البيوت التي تعيش فيها اسر من ذوي الدخل المتوسط. فكان بيت الطفل الذي اسسته يتكون من عدة حجرات.. للعب والنوم والطعام.. وحديقة ليلعب فيها الاطفال. واستخدمت في هذه البيوت اثاثاً يناسب اطوال الاطفال واحجامهم، وكانت قطع الاثاث منوعة الالوان ومن مواد خفيفة الوزن لا تؤذي الاطفال وقد نوعت في اشكال والوان المقاعد والمناضد سهلة الحركة وبهذا فقد وفقت ماريا منتسوري في جعل بيوت الطفل كاملة الاثاث والمعدات ووسائل التعليم وكل ما يلزم الطفل من حاجاته المعيشية والتعليمية والترفيهية، وهي اول من استبدل اسم معلمة بمرشدة، ووضعت شروطا ومواصفات ومؤهلات للمرشدة التي يتطلبها الطفل وحرصت على ان تكون المرشدات ملمات بكل ما يلزم بيوت الاطفال من وسائل تعليم ومعاش ورياضة وترفيه. وكما خططت منتسوري، فقد اصبحت بيوت الطفل متكاملة يتم فيها النشاط والتربية في جو هادئ وحركة بدون ضوضاء.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)